الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 472 ] عمرو بن الزبير

يروي عن أبيه .

وفد على معاوية ، وكان بينه وبين أخيه عبد الله بن الزبير شر ، وتقاطع .

وكان بديع الجمال ، شديد العارضة ، جريئا ، منيعا .

كان يجلس ، فيلقي عصاه بالبلاط فلا يتخطاها أحد إلا بإذنه وله [ ص: 473 ] من الرقيق نحو المائتين .

قيل : كتب يزيد إلى نائبه عمرو بن سعيد : وجه جندا لابن الزبير . فسأل : من أعدى الناس له ؟ فقيل : أخوه عمرو . فتوجه عمرو في ألف من الشاميين لقتال أخيه . فقال له جبير بن شيبة : كان غيرك أولى بهذا ؛ تسير إلى حرم الله وأمنه ، وإلى أخيك في سنه وفضله تجعله في جامعة . ما أرى الناس يدعونك وما تريد . قال : أقاتل من حال دون ذلك . ثم نزل داره عند الصفا ، وراسل أخاه ، فلان ابن الزبير ، وقال : إني لسامع مطيع ، أنت عامل يزيد ، وأنا أصلي خلفك ما عندي خلاف ، فأما أن يجعل في عنقي جامعة وأقاد فكلا ، فراجع صاحبك .

فبرز عبد الله بن صفوان في عسكر ، فالتقوا ، فخذل الشاميون ، وجيء بعمرو أسيرا ، وقد جرح ، فقال أخوه عبيدة بن الزبير : قد أجرته . قال عبد الله : أما حقي ، فنعم ، وأما حق الناس ، فقصاص ، ونصبه للناس ، فجعل الرجل يأتي فيقول : نتف لحيتي ، فيقول : انتف لحيته وقال مصعب بن عبد الرحمن بن عوف : جلدني مائة جلدة ، فجلد مائة فمات ، فصلبه أخوه .

وقيل : بل مات من سحبهم إياه إلى السجن وصلب ، فصلب الحجاج ابن الزبير في ذلك المكان .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث