الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب التغليظ في من أفطر عمدا

جزء التالي صفحة
السابق

باب التغليظ في من أفطر عمدا

2396 حدثنا سليمان بن حرب قال حدثنا شعبة ح و حدثنا محمد بن كثير قال أخبرنا شعبة عن حبيب بن أبي ثابت عن عمارة بن عمير عن ابن مطوس عن أبيه قال ابن كثير عن أبي المطوس عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أفطر يوما من رمضان في غير رخصة رخصها الله له لم يقض عنه صيام الدهر حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان حدثني حبيب عن عمارة عن ابن المطوس قال فلقيت ابن المطوس فحدثني عن أبيه عن أبي هريرة قال قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل حديث ابن كثير وسليمان قال أبو داود واختلف على سفيان وشعبة عنهما ابن المطوس وأبو المطوس

التالي السابق


( حدثنا سليمان بن حرب ) : هذا الإسناد هكذا في النسخ الصحيحة ، وكذا في تحفة الأشراف ، وفي بعض نسخ الكتاب تحريف واختلاف وهو غلط قطعا .

قال المزي : المطوس ويقال أبو المطوس واسم أبي المطوس يزيد بن المطوس انتهى .

كذا في الغاية ( في غير رخصة ) : كسفر ومرض مبيح للإفطار ( لم يقض عنه ) : أي عن ثواب ذلك اليوم ( صيام الدهر ) : أي صومه فيه ، فالإضافة بمعنى في ، نحو مكر الليل .

قال الطيبي : أي لم يجد فضيلة الصوم المفروض بصوم النفل وإن سقط قضاؤه بصوم يوم واحد ، وهذا على طريق المبالغة والتشديد .

وقال بعض العلماء : الظاهر أن صوم الدهر كله بنية القضاء عما أفطره من رمضان لا يجزئه ، قال به علي وابن مسعود والذي عليه أكثر السلف أنه يجزئه يوم بدل يوم وإن كان ما أفطره في غاية الطول والحر وما صامه بدله في غاية القصر والبرد ، ولا يكره قضاء رمضان في زمن ، وشذ من كرهه في شهر ذي الحجة .

ومن أفطر لغير عذر يلزمه القضاء فورا عقب يوم عيد الفطر ولعذر يسن له ذلك ولا يجب ، انتهى كلام ذلك البعض بتلخيص .

[ ص: 25 ] قال القاري : والظاهر أن الصلاة في معنى الصوم فإنه لا فرق بينهما بل هي أفضل منه عند جمهور العلماء والله أعلم .

قال المنذري : وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه وذكره البخاري تعليقا ، قال : ويذكر عن أبي هريرة رفعه من أفطر يوما من رمضان من غير علة ولا مرض لم يقضه صيام الدهر وإن صامه وقال الترمذي : لا نعرفه إلا من هذا الوجه .

وسمعت محمدا ، يعني البخاري يقول : أبو المطوس اسمه يزيد بن المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث .

وقال البخاري أيضا : تفرد أبو المطوس بهذا الحديث ولا نعرف له غيره ولا أدري سمع أبوه من أبي هريرة أم لا .

وقال أبو الحسن علي بن خلف فهو حديث ضعيف لا يحتج بمثله .

وقد صحت الكفارة بأسانيد صحاح ولا يعارض بمثل هذا الحديث .

وقال الإمام الشافعي : قال ربيعة : من أفطر من رمضان يوما قضى اثني عشر يوما لأن الله جل ذكره اختاره شهرا من اثني عشر شهرا فعليه أن يقضي بدلا من كل يوم اثني عشر يوما .

قال الشافعي : يلزمه من يترك الصلاة ليلة القدر فعليه أن يقضي تلك الصلاة ألف شهر ; لأن الله عز وجل يقول ليلة القدر خير من ألف شهر هذا آخر كلامه .

وروي هذا الحديث عن أبي هريرة يقال فيه أبو المطوس والمطوس وابن المطوس .

وقال أبو حاتم بن حبان : لا يجوز الاحتجاج بما في الفرد من الروايات .

" ( قال فلقيت ابن المطوس ) : أي قال حبيب بن أبي ثابت فلقيت ابن المطوس قاله المزي .

ولفظ الترمذي عن حبيب بن أبي ثابت قال حدثني أبو المطوس عن أبيه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث