الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النوع الثاني أرض أسلم عليها طوعا من غير قتال

37 - فصل .

النوع الثاني : أرض أسلم عليها طوعا من غير قتال ، فهي له لا خراج عليها وليس فيها سوى العشر ، وهذا كان في المدينة وأرض اليمن وأرض الطائف وغيرها .

نص على ذلك أحمد في رواية حرب فقال : أرض الرجل يسلم بنفسه من غير قتال وفي يده أرض ، فهو عشر .

[ ص: 248 ] وقال في موضع آخر : أرض العشر ، الرجل يسلم وفي يده أرض فهو عشر مثل مكة والمدينة .

وأما قوله في رواية حنبل : " من أسلم على شيء فهو له ويؤخذ منه خراج الأرض " فليس مراده أن يسلم على أرضه التي كانت بيده قبل الإسلام بغير خراج ; لأنه قد صرح أنه ليس في هذه الأرض غير العشر وإنما مراده أنه يسلم وفي يده أرض خراجية فتحها الإمام عنوة ، فهذه لا يسقط الخراج بإسلام من هي في يده كما سنذكره .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث