الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى " أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله "

القول في تأويل قوله تعالى : ( أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم ( 14 ) )

يقول - تعالى ذكره - : ( أفمن كان ) على برهان وحجة وبيان ( من ) أمر [ ص: 166 ] ( ربه ) والعلم بوحدانيته ، فهو يعبده على بصيرة منه ، بأن له ربا يجازيه على طاعته إياه الجنة ، وعلى إساءته ومعصيته إياه النار ، ( كمن زين له سوء عمله ) يقول : كمن حسن له الشيطان قبيح عمله وسيئه ، فأراه جميلا فهو على العمل به مقيم ( واتبعوا أهواءهم ) يقول : واتبعوا ما دعتهم إليه أنفسهم من معصية الله ، وعبادة الأوثان من غير أن يكون عندهم بما يعملون من ذلك برهان وحجة . وقيل : إن الذي عني بقوله : ( أفمن كان على بينة من ربه ) نبينا عليه الصلاة والسلام ، وأن الذي عني بقوله : ( كمن زين له سوء عمله ) هم المشركون .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث