الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في تعظيم الغلول

2711 حدثنا القعنبي عن مالك عن ثور بن زيد الديلي عن أبي الغيث مولى ابن مطيع عن أبي هريرة أنه قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الثياب والمتاع والأموال قال فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو وادي القرى وقد أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم عبد أسود يقال له مدعم حتى إذا كانوا بوادي القرى فبينا مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاءه سهم فقتله فقال الناس هنيئا له الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم كلا والذي نفسي بيده إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم لتشتعل عليه نارا فلما سمعوا ذلك جاء رجل بشراك أو شراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم شراك من نار أو قال شراكان من نار

التالي السابق


( والأموال ) : يعني المواشي والعقار والأرض والنخيل ( فوجه ) : من التفعيل بمعنى توجه أي أقبل وقصد ( وقد أهدي ) : بصيغة المجهول ( يقال له مدعم ) : بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملة أهداه رفاعة بن زيد ( يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم ) : أي يضعه عن ظهر مركوبه ( كلا ) : للردع أي ليس الأمر كما تظنون ( إن الشملة ) : وهي كساء يشتمل به الرجل ( لم تصبها المقاسم ) : قال ابن الملك : الجملة حال من منصوب أخذها أي غير مقسومة أي أخذها قبل القسمة فكان غلولا لأنها كانت مشتركة بين الغانمين ( ذلك ) : أي الوعيد الشديد ( بشراك ) : بكسر أوله أحد سيور النعل التي تكون على وجهها .

ذكره في [ ص: 303 ] النهاية ( أو شراكين ) : شك من الراوي ( شراك من نار أو شراكان من نار ) : قال في فتح الودود : أي لولا رددت أو لأنه رد في وقت ما يمكن قسمته انتهى .

قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي .

والشراك بكسر الشين المعجمة أحد سيور النعل التي تكون على وجهها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث