الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                        صفحة جزء
                                                                                        قال رحمه الله ( ولو أقر بحد أو قود لزمه في الحال ) ; لأنه يبقى على أصل الحرية في حقهما ; لأنهما من خواص الإنسانية وهو ليس بمملوك من جهة أنه آدمي بل من جهة أنه مال ولهذا لا يصح إقرار المولى بهما عليه ; لأنه يبقى على أصل الحرية في حقهما ، فإن قيل قال صلى الله عليه وسلم { لا يملك العبد ، والمكاتب شيئا إلا الطلاق } وشيئا نكرة في سياق النهي فتعم فيقتضي أن لا يملك الإقرار بالحدود ، والقصاص قلنا لما بقي على أصل الحرية في حقهما يكون إقراره بهما إقرارا بالحرية لا بالعبدية ولأن قوله تعالى { بل الإنسان على نفسه بصيرة } يقتضي أن يصح إقراره فينفذ أو يقال : إن النص يحمل أنه روي على غير هذه الصورة دفعا للتعارض .

                                                                                        التالي السابق


                                                                                        الخدمات العلمية