الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            ( 5423 ) فصل : وللابن نكاح أمة أبيه ; لأنه لا ملك له فيها ، ولا شبهة ملك ، فأشبه الأجنبي ، وكذلك سائر القرابات . ويجوز أن يزوج الرجل ابنته لمملوكه ، إذا قلنا : ليست الحرية شرطا في الصحة . ومتى مات الأب ، فورث أحد الزوجين صاحبه ، أو جزءا منه ، انفسخ النكاح . وكذلك إن ملكه أو جزءا منه بغير الإرث . لا نعلم فيه [ ص: 114 ] خلافا ، إلا أن الحسن قال : إذا اشترى امرأته للعتق ، فأعتقها حين ملكها ، فهما على نكاحهما . ولا يصح ; لأنهما متنافيان ، فلا يجتمعان قليلا ولا كثيرا ، فبمجرد الملك لها انفسخ نكاحه سابقا على عتقها .

                                                                                                                                            وحكم المكاتب يتزوج بنت سيده أو سيدته ، حكم العبد ، في أنه إذا مات سيده ، انفسخ نكاحه . وقال أصحاب الرأي : النكاح بحاله ; لأنها لم تملكه ، إنما لها عليه دين . وليس بصحيح ; فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال : { المكاتب عبد ما بقي عليه درهم } . ولأنه لو زال الملك عنه ، لما عاد بعجزه ، كما لو أعتق .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية