الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "من بعد ما بيناه للناس في الكتاب "

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى ( من بعد ما بيناه للناس في الكتاب )

[ قال أبو جعفر : يعني تعالى ذكره بقوله : "من بعد ما بيناه للناس " ] ، بعض الناس ، لأن العلم بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم وصفته ومبعثه لم يكن إلا عند أهل الكتاب دون غيرهم ، وإياهم عنى تعالى ذكره بقوله : "للناس في الكتاب" ، ويعني بذلك : التوراة والإنجيل .

وهذه الآية وإن كانت نزلت في خاص من الناس ، فإنها معني بها كل كاتم علما فرض الله تعالى بيانه للناس .

وذلك نظير الخبر الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال [ ص: 252 ]

2375 - من سئل عن علم يعلمه فكتمه ، ألجم يوم القيامة بلجام من نار . "

وكان أبو هريرة يقول ما : -

2376 - حدثنا به نصر بن علي الجهضمي قال : حدثنا حاتم بن وردان قال : حدثنا أيوب السختياني ، عن أبي هريرة قال : لولا آية من كتاب الله ما حدثتكم! وتلا "إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون " ،

2377 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال : حدثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد ، عن يونس قال : قال ابن شهاب ، قال ابن المسيب : قال أبو هريرة : لولا آيتان أنزلهما الله في كتابه ما حدثت شيئا : ( إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات ) إلى آخر الآية ، والآية الأخرى : ( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ) إلى آخر الآية [ سورة آل عمران : 178 ] .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث