الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 213 ] مسألة قال : ( وعلى من دعي أن يجيب ) قال ابن عبد البر لا خلاف في وجوب الإجابة إلى الوليمة لمن دعي إليها ، إذا لم يكن فيها لهو . وبه يقول مالك ، والشافعي والعنبري ، وأبو حنيفة وأصحابه . ومن أصحاب الشافعي من قال : هي من فروض الكفايات ; لأن الإجابة إكرام وموالاة ، فهي كرد السلام .

ولنا ما روى ابن عمر ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : { إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها } . وفي لفظ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : { أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم إليها } . وقال أبو هريرة : شر الطعام طعام الوليمة ; يدعى لها الأغنياء ويترك الفقراء ومن لم يجب فقد عصى الله ورسوله . رواهن البخاري . وهذا عام ، ومعنى قوله : شر الطعام طعام الوليمة - والله أعلم - أي طعام الوليمة التي يدعى إليها الأغنياء ويترك الفقراء ، ولم يرد أن كل وليمة طعامها شر الطعام ; فإنه لو أراد ذلك لما أمر بها ، ولا ندب إليها ، ولا أمر بالإجابة إليها ، ولا فعلها ; ولأن الإجابة تجب بالدعوة ، فكل من دعي فقد وجبت عليه الإجابة .

( 5665 ) فصل : وإنما تجب الإجابة على من عين بالدعوة ، بأن يدعو رجلا بعينه ، أو جماعة معينين . فإن دعا الجفلى ; بأن يقول : يا أيها الناس ، أجيبوا إلى الوليمة . أو يقول الرسول : أمرت أن أدعو كل من لقيت ، أو من شئت . لم تجب الإجابة ، ولم تستحب ; لأنه لم يعين بالدعوة ، فلم تتعين عليه الإجابة ، ولأنه غير منصوص عليه ، ولا يحصل كسر قلب الداعي بترك إجابته ، وتجوز الإجابة بهذا ; لدخوله في عموم الدعاء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث