الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الحكم الثالث وجوب القضاء لمن لم يجد ماء ولا ترابا

جزء التالي صفحة
السابق

( ومن تيمم لبرد ) ولو في سفر وصلى به ( قضى في الأظهر ) لندور فقد ما يسخن به الماء أو يدثر به أعضاءه ولو وقع لا يدوم .

الثاني لا يقضي لحديث عمرو السابق .

وأجيب عن الخبر بأنه عليه الصلاة والسلام إنما لم يأمره بالإعادة لأنها على التراخي وتأخير البيان إلى وقت الحاجة جائز ، وبأنه يحتمل أن يكون عالما بوجوب [ ص: 321 ] القضاء .

وأما أصحابه فيحتمل عدم معرفتهم الحكم أو جهلهم بحاله وقت القدوة به .

التالي السابق


حاشية الشبراملسي

( قوله : لندور فقد ما يسخن به الماء ) ولو تناوب جمع الاغتسال من مغتسل الحمام للخوف من البرد ، فإن علم أن نوبته تأتي في الوقت وجب انتظارها وامتنع التيمم سواء كان تأخره عن غيره بنحو تقديم صاحب الحمام السابق على غيره أو بتعدي غيره عليه ومنعه من التقدم ، وإن علم أنها لا تأتي إلا خارج الوقت صلى بالتيمم في الوقت ، ثم يجب القضاء إن كان ثم ماء آخر غير ما تناوبوا فيه لكن منع استعماله لنحو برد [ ص: 321 ] وإلا فلا م ر ا هـ سم على حج .

( قوله : أو جهلهم إلخ ) أي فلا يجب عليهم القضاء لأن غاية أمرهم أنه تبين لهم حدث الإمام وهو لا يقتضي وجوب القضاء ، ولو قيل بوجوب الإعادة هنا لتقصيرهم بعدم علمهم بحال المتيمم لم يبعد ، وعليه فيفرق بينه وبين تبين الحدث بأن الحدث مما يخفى فلا يطلعون عليه ، بخلاف التيمم للبرد أو في محل يغلب فيه وجود الماء .



حاشية المغربي

[ ص: 321 ] قوله : فيحتمل عدم معرفتهم ) كذا في النسخ ، ولعل الصواب حذف لفظ عدم ( قوله : أو جهلهم بحاله إلخ ) أي فاقتداؤه به صحيح ولا قضاء عليهم كما يعلم مما يأتي في صلاة الجماعة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث