الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

القول في تأويل قوله تعالى "إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم "

القول في تأويل قوله تعالى : ( إن للمتقين عند ربهم جنات النعيم ( 34 ) أفنجعل المسلمين كالمجرمين ( 35 ) ما لكم كيف تحكمون ( 36 ) )

يقول تعالى ذكره : ( إن للمتقين ) الذين اتقوا عقوبة الله بأداء فرائضه ، واجتناب معاصيه ( عند ربهم جنات النعيم ) يعني بساتين النعيم الدائم .

وقوله : ( أفنجعل المسلمين كالمجرمين ) يقول تعالى ذكره : أفنجعل أيها الناس في كرامتي ونعمتي في الآخرة الذين خضعوا لي بالطاعة ، وذلوا لي بالعبودية ، وخشعوا لأمري ونهيي ، كالمجرمين الذين اكتسبوا المآثم ، وركبوا المعاصي ، وخالفوا أمري ونهيي؟ كلا ما الله بفاعل ذلك .

وقوله : ( ما لكم كيف تحكمون ) أتجعلون المطيع لله من عبيده ، والعاصي له منهم في كرامته سواء . يقول جل ثناؤه : لا تسووا بينهما فإنهما لا يستويان عند الله ، بل المطيع له الكرامة الدائمة ، والعاصي له الهوان الباقي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث