الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ومما روى عبيد الله بن أبي رافع عن علي رضي الله عنه

جزء التالي صفحة
السابق

532 - وحدثناه أحمد بن عبدة ، قال : أنا المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش بن أبي ربيعة ، عن أبيه ، عن زيد بن علي ، عن أبيه ، عن عبيد الله بن أبي رافع ، عن علي ، - رضي الله عنه - قال : وقف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعرفة ، فقال : " هذه عرفة وهي الموقف " ، ثم [ ص: 165 ] أفاض حين غربت الشمس ، وأردف أسامة وجعل يسير على هينته ، والناس يضربون يمينا وشمالا، لا يلتفت إليهم، وهو يقول : " أيها الناس عليكم السكينة " ، ثم أتى جمعا فصلى بهم الصلاتين جميعا ، فلما أصبح أتى قزح ، فوقف ، فقال : " هذا قزح وهو الموقف ، وجمع كله موقف " ثم أفاض ، فلما أتى رأس محسر قرع ناقته فخبت حتى إذا جاز الوادي وقف وأردف الفضل ، ثم أتى الجمرة فرماها ، ثم أتى المنحر ، فقال : " هذا المنحر، ومنى كلها منحر " فاستقبلته جارية ، فقالت : إن أبي شيخ كبير قد أفند، وقد أدركته فريضة الله في الحج ، أفيجزي أن أحج عنه ؟ قال : " حجي عن أبيك " ، قال : ولوى عنق الفضل قال : فقال العباس : لم لويت عنق ابن عمك ؟ قال : " رأيت شابا وشابة فلم آمن الشيطان عليهما " قال : وأتاه رجل ، فقال : يا رسول الله أفضت قبل أن أحلق ، قال : " احلق أو قصر ولا حرج " قال : وأتاه رجل ، فقال : يا رسول الله إني ذبحت قبل أن أرمي ، فقال : " ارم ولا حرج " قال : ثم أتى البيت فطاف ثم أتى زمزم ، فقال : " يا بني عبد المطلب سقايتكم ، فلولا أن يغلبكم الناس لنزعت بها " .

[ ص: 166 ] وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - بهذا الإسناد .

وعبد الرحمن بن الحارث روى عنه الثوري ، وسليمان بن بلال ، وعبد الرحمن بن أبي الزناد ، وابنه المغيرة بن عبد الرحمن ، وغيرهم ، وأما هذا الحديث فلا نعلم رواه إلا الثوري ، والمغيرة بن عبد الرحمن .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث