الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما ذكر فيما أعد لأهل النار وشدته

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4977 [ ص: 91 ] كتاب ذكر النار .

( 1 ) ما ذكر فيما أعد لأهل النار وشدته

( 1 ) حدثنا مروان بن معاوية عن العلاء بن خالد الأسدي عن شقيق بن سلمة عن ابن مسعود في قوله : وجيء يومئذ بجهنم قال : جيء بها تقاد بسبعين ألف زمام ، مع كل زمام سبعون ألف ملك يجرونها .

( 2 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن المنهال عن شهر بن حوشب عن كعب قال : تزفر جهنم يوم القيامة زفرة ، فلا يبقى ملك مقرب ولا نبي مرسل إلا وقع على ركبتيه فقال : يا رب نفسي نفسي .

( 3 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن مغيث بن سمي قال : إن لجهنم كل يوم زفرتين ما يبقى شيء إلا سمعهما إلا الثقلين اللذين عليهما العذاب والحساب .

( 4 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن سلمان قال : النار سواد مظلمة ، لا يضيء جمرها ولا يطفى لهبها ، ثم قرأ كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وقيل لهم ذوقوا عذاب الحريق .

( 5 ) حدثنا سفيان بن عيينة عن أبي سنان عن ابن أبي الهذيل قال : لفحتهم النار لفحة فما أبقت لحما على عظم إلا ألقته [ ص: 92 ]

( 6 ) حدثنا أبو أسامة عن سعيد عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن أبي أيوب عن عبد الله بن عمرو قال : إن أهل النار نادوا : يا مالك ليقض علينا ربك ، فخلى عنهم أربعين عاما ثم أجابهم : إنكم ماكثون قال : فقالوا : أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال : فخلى عنهم مثلي الدنيا ، ثم أجابهم اخسئوا فيها ولا تكلمون قال : فلم ييئس القوم بعد ذلك بكلمة ، إن كان إلا الزفير والشهيق .

( 7 ) حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مالك بن الحارث عن مغيث بن سمي قال : إذا جيء بالرجل إلى النار قيل : انتظر حتى نتحفك ، قال : فيؤتى بكأس من سم الأفاعي والأساود ، إذا أدناها من فيه نثرت اللحم على حدة والعظم على حدة .

( 8 ) حدثنا علي بن مسهر عن إسماعيل بن سميع عن أبي رزين لواحة للبشر قال : تلوح جلده حتى تدعه أشد سوادا من الليل .

( 9 ) حدثنا وكيع عن سفيان عن سلمة عن خيثمة عن عبد الله إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار قال : في توابيت مبهمة عليهم .

( 10 ) حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن هبيرة عن علي قال : أبواب النار بعضها فوق بعض يبدأ بالأسفل فيملأ فهو أسفل سافلين ، ثم الذي يليه ، ثم الذي يليه حتى يملأ النار .

( 11 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن أبي هارون عن حطان بن عبد الله قال : قال علي : أتدرون كيف أبواب النار ؟ قالوا : نعم ، نحو هذه الأبواب ، قال : لا ولكنها هكذا فوصف أطباق بعضها فوق بعض [ ص: 93 ]

( 12 ) حدثنا محمد بن بشر قال حدثنا محمد بن عمرو قال : حدثني يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب عن أبيه قال : جلسنا إلى كعب الأحبار في المسجد وهو يحدث ، فجاء عمر فجلس في ناحية القوم فناداه فقال : ويحك يا كعب ، خوفنا ، فقال : والذي نفسي بيده ، إن النار لتقرب يوم القيامة لها زفير وشهيق حتى إذا أدنيت وقربت زفرت زفرة ما خلق الله من نبي ولا صديق ولا شهيد إلا وجثا لركبتيه ساقطا ، حتى يقول كل نبي وكل صديق وكل شهيد : اللهم لا أكلفك اليوم إلا نفسي ، ولو كان لك يا ابن الخطاب عمل سبعين نبيا لظننت أن لا تنجو ، قال عمر : والله إن الأمر لشديد .

( 13 ) حدثنا محمد بن فضيل عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال : يلقى على أهل النار الجوع حتى يعدل عنهم ما هم فيه من العذاب ، قال فيستغيثون فيغاثون بالضريع لا يسمن ولا يغني من جوع ، فيستغيثون فيغاثون بطعام ذي غصة فيذكرون أنهم كانوا يجيزون الغصص بالشراب ، فيستغيثون فيغاثون بماء من حميم في كلاليب من حديد ، فإذا أدنوه إلى وجوههم شوى وجوههم ، فإذا أدخلوه بطونهم قطع ما في بطونهم ، قال : فينادون ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب قال : فيجابون أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات ، قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال قال : فيقولون : نادوا مالكا ، فينادون : يا مالك ليقض علينا ربك قال : فأجابهم إنكم ماكثون قال : فيقولون : ادعوا ربكم ، فلا شيء أرحم بكم من ربكم ، قال : فيقولون ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون قال : فيجيبهم اخسئوا فيها ولا تكلمون قال : فعند ذلك يئسوا من كل خير ، ويأخذون في الويل والشهيق والثبور .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث