الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

فصل

قال : الدرجة الثالثة : نار أضرمها صفو المحبة ، فنغصت العيش . وسلبت السلوة . ولم ينهنهها معزى دون اللقاء .

يريد : أن الشوق في هذه المرتبة : شبيه بالنار التي أضرمها صفو المحبة . وهو خالصها . وشبهه بالنار لالتهابه في الأحشاء .

وفي قوله " صفو المحبة " إشارة إلى أنها محبة لم تكن لأجل المنة والنعم . ولكن محبة متعلقة بالذات والصفات .

[ ص: 60 ] قوله " فنغصت العيش " أي منعت صاحبها السكون إلى لذيذ العيش . و " التنغيص " قريب من التكدير .

قوله " وسلبت السلوة " أي نهبت السلو وأخذته قهرا .

و " السلوة " هي الخلاص من كرب المحبة وإلقاء حملها عن الظهر . والإعراض عن المحبوب تناسيا .

وقوله " لم ينهنهها معزى دون اللقاء " أي لم يكفها ويردها قرار دون لقاء المحبوب . وهذه لا يقاومها الاصطبار . لأنه لا يكفها دون لقاء من يحب قرار .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث