الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

وهل يصح التطوع بركعة ، على روايتين .

التالي السابق


( وهل يصح التطوع بركعة ) : أي : بفرد ؛ ( على روايتين ) كذا في ( الهداية ) إحداهما : تصح ، قدمها في " المحرر " و " الفروع " ، ونصرها أبو الخطاب ، وابن الجوزي ; وهو قول عمر . رواه سعيد : حدثنا جرير عن قابوس عن أبيه عنه ، ولأن الوتر مشروع ; وهو ركعة ، والثانية : لا ، جزم بها في " الوجيز " وهي ظاهر الخرقي ، وقواها في " المغني " ; لأنه خلاف قوله عليه السلام : ( صلاة الليل مثنى مثنى ) ولأنه لا يجزئ في الفرض فكذا في [ ص: 25 ] النفل كالسجدة ، ولم يرد أنه فعل في غير الوتر . فرع : يجوز التطوع جماعة ، وقيل : ما لم يتخذ عادة ، وقيل : يكره . قال أحمد : ما سمعته .


فصل . تسن صلاة الاستخارة ، أطلقه الإمام والأصحاب . فظاهره : ولو في حج وغيره من العبادات ; لحديث جابر رواه البخاري . ويستحب صلاة الحاجة إلى الله تعالى ، وإلى آدمي ; لما روى عبد الله بن أبي أوفى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( من كانت له إلى الله حاجة أو إلى أحد من بنى آدم فليتوضأ ، وليحسن الوضوء ثم ليصل ركعتين ثم ليثن على الله تعالى ، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم ثم ليقل : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان رب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين ، أسألك موجبات رحمتك ، وعزائم مغفرتك ، والغنيمة من كل بر ، لا تدع لي ذنبا إلا غفرته ولا هما إلا فرجته ولا حاجة هي لك رضا إلا قضيتها يا أرحم الراحمين ) . رواه ابن ماجه ، والترمذي ، وقال : غريب ، وفي إسناده مقال ; فإنه من رواية أبي الورقاء ; وهو مضعف في الحديث ، وصلاة التوبة ; لما روى علي قال : حدثني أبو بكر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ( ما من رجل يذنب ذنبا ثم يقوم فيتطهر ، [ ص: 26 ] ثم يصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر له ، ثم قرأ والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله إلى آخرها ) . رواه أبو داود ، والترمذي ، وقال : حسن ، وعقب الوضوء للخبر الصحيح . قال ابن هبيرة : وإن كان بعد عصر احتسب بانتظاره بالوضوء الصلاة ، فيكتب له ثواب مصل ، وتحية المسجد ; فإن جلس قبل الصلاة سن له أن يقوم فيصلي ; لأنه عليه السلام أمر رجلا بذلك . رواه مسلم ، وليلة العيدين في رواية ، وقال : جمع ; لقوله عليه السلام ( من قام ليلتي العيدين محتسبا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) رواه ابن ماجه من حديث أبي أمامة ، وفيه بقية ، روايته عن أهل بلده جيدة ; وهو حديث حسن .


وصلاة التسبيح عند جماعة ، ونصه : لا ، وضعف الخبر المروي في ذلك ; وهو ما روى ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم علمها لعمه العباس : أربع ركعات ; يقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة ، ثم يسبح ، ويحمد ، ويهلل ، ويكبر خمسة عشر مرة ، ثم يقولها في ركوعه ثم في رفعه منه ثم في سجوده ثم في رفعه منه ثم في سجوده ثم في رفعه منه عشرا عشرا ، ثم كذلك في كل ركعة مرة ، في كل يوم ، ثم في الجمعة ، ثم في الشهر ، ثم في العمر . رواه أحمد ، وقال : لا [ ص: 27 ] يصح . وأبو داود ، وابن خزيمة ، والآجري ، وصححوه ، وادعى الشيخ تقي الدين أنه كذب ، وفيه نظر . قال المؤلف : لا بأس بها ; فإن الفضائل لا يشترط لها صحة الخبر ، وفيه نظر ; فإن عدم قول أحمد بها يدل على أنه لا يرى العمل بالخبر الضعيف في الفضائل ، ويستحب إحياء ما بين العشاءين للخبر . قال جماعة : وليلة عاشوراء ، وليلة أول رجب ، وليلة نصف شعبان ، وفي " الرعاية " : وليلة نصف رجب ، وفي ( الغنية ) : وبين الظهر والعصر ، ولم يذكر ذلك آخرون ; وهو أظهر ، وقيل : وصلاة الرغائب ، واختلف الخبر في صفتها ، والأصح أنها لا تفعل . قال ابن الجوزي ، وأبو بكر الطرسوسي : هي موضوعة . فصل .


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث