الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الشجاعة في الحرب والجبن

جزء التالي صفحة
السابق

2666 حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب عن الزهري قال أخبرني عمر بن محمد بن جبير بن مطعم أن محمد بن جبير قال أخبرني جبير بن مطعم أنه بينما هو يسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس مقفله من حنين فعلقه الناس يسألونه حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعطوني ردائي لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم ثم لا تجدوني بخيلا ولا كذوبا ولا جبانا

التالي السابق


ثانيهما حديث جبير بن مطعم في مقفله صلى الله عليه وسلم من حنين ، والغرض منه قوله في آخره " ثم لا تجدونني بخيلا ولا جبانا " وسيأتي شرحه في كتاب فرض الخمس . وعمر بن محمد بن جبير بن مطعم لم يرو عنه غير الزهري ، وقد وثقه النسائي ، وهذا مثال للرد على من زعم أن شرط البخاري أن لا يروي الحديث الذي يخرجه أقل من اثنين عن أقل من اثنين ، فإن هذا الحديث ما رواه عن محمد بن جبير غير ولده عمر ، ثم ما رواه عن عمر غير الزهري ، هذا مع تفرد الزهري بالرواية عن عمر مطلقا ، وقد سمع الزهري من محمد بن جبير أحاديث ، وكأنه لم يسمع هذا منه فحمله عن ولده والله أعلم . وقوله فيه " مقفله " بفتح الميم ، وسكون القاف وفتح الفاء وباللام يعني زمان رجوعه ، وقوله فعلقت بفتح العين وكسر اللام الخفيفة بعدها قاف ، وفي رواية الكشميهني " فطفقت " وهو بوزنه ومعناه . وقوله " اضطروه إلى سمرة " أي ألجئوه وإلى شجرة من شجر البادية ذات شوك ، وقوله " فخطفت " بكسر الطاء ، وقوله " العضاه " بكسر المهملة بعدها معجمة [ ص: 43 ] خفيفة وفي آخره هاء هو شجر ذو شوك ، يقرأ في الوصل وفي الوقف بالهاء ، وقوله " نعم " بفتح النون والعين كذا لأبي ذر بالرفع على أنه اسم كان . و " عدد " بالنصب خبر مقدم ، ولغيره ، " نعما " بالنصب إما على التمييز وإما على أنه الخبر وعدد هو الاسم ، والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث