الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب القراءة في صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر

وحدثني عن مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب خطبتين يوم الجمعة وجلس بينهما

التالي السابق


249 245 - ( مالك عن جعفر ) الصادق لصدقه في مقاله ( ابن محمد ) الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني الفقيه الصدوق الإمام المتوفى سنة ثمان وأربعين ومائة ، ذكر مصعب الزبيري عن مالك قال : اختلفت إلى جعفر بن محمد زمانا فما كنت أراه إلا على ثلاث خصال : إما مصل وإما صائم يقرأ القرآن وما رأيته يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلا على طهارة ، وكان لا يتكلم فيما لا يعنيه ، وكان من العلماء العباد الزهاد الذين يخشون الله ولقد حججت معه سنة فلما أتى الشجرة أحرم فلما أراد أن يهل كاد يغشى عليه فقلت له : لا بد لك من ذلك ، وكان يحبني وينبسط إلي ، فقال لي : يا ابن أبي عامر إني أخشى أن أقول : لبيك اللهم لبيك فيقول : لا لبيك ولا سعديك .

وذكر عن جده علي بن حسين أنه لما أراد أن يقول لبيك أو قالها غشي عليه وسقط من ناقته فتهشم وجهه ( عن أبيه ) محمد الباقر لأنه بقر العلم أي شقه فعرف أصله وخفيه ثقة فاضل تابعي ( أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خطب خطبتين يوم الجمعة وجلس بينهما ) أرسله الموطأ وهو يتصل من غير حديث مالك ، ففي الصحيحين من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر : " أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب خطبتين قائما يفصل بينهما بجلوس " وبهذا استدل الشافعية على وجوب الجلوس بينهما لمواظبته - عليه السلام - على ذلك مع قوله : " صلوا كما رأيتموني أصلي " وتعقبه ابن دقيق العيد بأن ذلك يتوقف على ثبوت أن إقامة الخطبتين داخل في كيفية الصلاة وإلا فهو استدلال بمجرد الفعل اهـ .

وذهب الجمهور والأئمة الثلاثة إلى أنها سنة ، وحكمة ذلك الفصل بين الخطبتين وقيل الراحة وعلى الأول وهو الأظهر يكفي السكوت بقدرها .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث