الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة وقفناه بعد الأربعة أشهر فقال قد أصبتها في الإيلاء

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 6154 ) مسألة قال : ( ولو وقفناه بعد الأربعة أشهر ، فقال : قد أصبتها . فإن كانت ثيبا ، كان القول قوله مع يمينه ) وهذا قول الشافعي ; لأن الأصل بقاء النكاح ، والمرأة تدعي ما يلزمه به رفعه ، وهو يدعي ما يوافق الأصل ، ويبقيه ، فكان القول قوله . كما لو ادعى الوطء في العنة ، ولأن هذا أمر خفي ولا يعلم إلا من جهته ، فقبل قوله فيه ، كقول المرأة في حيضها . وتلزمه اليمين ; لأن ما تدعيه المرأة محتمل ، فوجب نفيه باليمين . ونص أحمد ، في رواية الأثرم ، على أنه لا يلزمه يمين ; لأنه لا يقضى فيه بالنكول . وهذا اختيار أبي بكر . فأما إن كانت بكرا ، واختلفا في الإصابة ، أريت النساء الثقات ، فإن شهدن بثيوبتها ، فالقول قوله ، وإن شهدن ببكارتها ، فالقول قولها ; لأنه لو وطئها زالت بكارتها .

وظاهر قول الخرقي ، أنه لا يمين هاهنا ; لقوله في باب العنين : فإن شهدن بما قالت ، أجل سنة . [ ص: 439 ] ولم يذكر يمينه . وهذا قول أبي بكر ; لأن البينة تشهد لها ، فلا تجب اليمين معها . ( 6155 ) فصل : ولو كانت هذه المرأة غير مدخول بها ، فادعى أنه أصابها ، وكذبته ، ثم طلقها ، وأراد رجعتها ، كان القول قولها ، فنقبل قوله في الإصابة في الإيلاء ، ولا نقبله في إثبات الرجعة له ، وقد سبق تعليل ذلك في كتاب الرجعة .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث