الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب في كراهية مباشرة الرجال الرجال والمرأة المرأة

جزء التالي صفحة
السابق

2793 حدثنا عبد الله بن أبي زياد حدثنا زيد بن حباب أخبرني الضحاك بن عثمان أخبرني زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبيه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل ولا تنظر المرأة إلى عورة المرأة ولا يفضي الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ولا تفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد قال أبو عيسى هذا حديث حسن غريب صحيح

التالي السابق


قوله : ( عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ) ، واسمه سعد بن مالك الأنصاري الخزرجي ، ثقة من الثالثة .

قوله : ( ولا يفضي ) بضم أوله أي لا يصل ( الرجل إلى الرجل في الثوب الواحد ) أي لا يضطجعان متجردين تحت ثوب واحد . قال النووي : في الحديث تحريم نظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة ، وهذا مما لا خلاف فيه ، وكذا الرجل إلى عورة المرأة والمرأة إلى عورة الرجل حرام بالإجماع ، ونبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ بنظر الرجل إلى عورة الرجل والمرأة إلى عورة المرأة ، على ذلك بطريق الأولى ، ويستثنى الزوجان فلكل منهما النظر إلى عورة صاحبه إلا أن في السوأة اختلافا ، والأصح الجواز ، لكن يكره حيث لا سبب ، وأما المحارم فالصحيح أنه يباح نظر بعضهم إلى بعض لما فوق السرة وتحت الركبة ، قال وجميع ما ذكرنا من التحريم حيث لا حاجة من الجواز حيث لا شهوة ، وفي الحديث تحريم ملاقاة بشرتي الرجلين بغير حائل إلا عند ضرورة ، ويستثنى المصافحة ، ويحرم لمس عورة غيره بأي موضع من بدنه كان بالاتفاق .

قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث