الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 152 ] قال المصنف - رحمه الله تعالى - وإن رمى الصيد اثنان أحدهما بعد الآخر ولم يعلم بإصابة من منهما صار غير ممتنع فقد قال في المختصر : إنه يؤكل ويكون بينهما فحمل أبو إسحاق هذا على ظاهره فقال : يحل أكله لأن الأصل أنه بقي بعد عقر الأول على الامتناع إلى أن قتله الآخر فيحل ويكون بينهما لأن الظاهر أنهما مشتركان فيه بحكم اليد ومن أصحابنا من قال : إن بقي على الامتناع حتى رماه الآخر فقتله حل وكان للثاني وإن زال امتناعه بالأول فهو للأول ولا يحل بقتل الثاني لأنه صار مقدورا عليه فيجب أن يتأول عليه إذا لم يمتنع الصيد حتى أدركه وذكاه فيحل واختلفا في السابق منهما فيكون بينهما فإن رمى رجل صيدا فأزال امتناعه ثم رماه الآخر نظرت فإن أصاب الحلقوم والمريء فقتله حل أكله لأنه قد صار ذكاته في الحلق واللبة وقد ذكاه في الحلق واللبة ويلزمه للأول ما بين قيمته مجروحا ومذبوحا كما لو ذبح له شاة مجروحة وإن أصاب غير الحلق واللبة نظرت فإن وحاه لم يحل أكله لأنه قد صار ذكاته في الحلق واللبة فقتله بغير ذكاة فلم يحل ويجب عليه قيمته لصاحبه مجروحا كما لو قتل له شاة مجروحة فإن لم يوحه وبقي مجروحا ثم مات نظرت فإن مات قبل أن يدركه صاحبه أو بعد ما أدركه وقبل أن يتمكن من ذبحه وجب عليه قيمته مجروحا لأنه مات من جنايته ، وإن أدركه وتمكن من ذبحه فلم يذبحه حتى مات لم يحل أكله لأنه ترك ذكاته في الحلق مع القدرة واختلف أصحابنا في ضمانه فقال أبو سعيد الإصطخري : تجب عليه قيمته مجروحا لأنه لم يوجد من الأول أكثر من الرمي الذي ملك وهو فعل مباح وترك ذبحه إلى أن مات وهذا لا يسقط الضمان كما لو جرح رجل شاة لرجل فترك صاحبها ذبحها حتى ماتت .

( والمذهب ) أنه لا يجب عليه كمال القيمة لأنه مات بسببين محظورين : جناية الثاني وسراية جرح الأول فالسراية كالجناية في إيجاب الضمان فيصير كأنه مات من جناية اثنين وما هلك بجناية اثنين لا يجب على أحدهما كمال القيمة وإذا قلنا بهذا قسم الضمان على الجانبين فما يخص الأول يسقط عن الثاني ويجب عليه الباقي ونبين ذلك في جنايتين مضمونتين ليعرف ما يجب على كل واحد منهما فما وجب على الأول منهما من قيمته أسقطناه عن الثاني [ ص: 153 ] فنقول : إذا كان لرجل صيد قيمته عشرة فجرحه رجل جراحة نقص من قيمته درهم ثم جرحه آخر فنقص درهم . ثم مات ففيه لأصحابنا ستة طرق ( أحدهما ) وهو قول المزني أنه يجب على كل واحد منهما أرش جنايته ثم تجب قيمته بعد الجنايتين بينهما نصفين فيجب على الأول درهم وعلى الثاني درهم ، ثم تجب قيمته بعد الجنايتين وهي ثمانية بينهما نصفان على كل واحد منهما أربعة فيحصل على كل واحد منهما خمسة لأن كل واحد منهما انفرد بجنايته فوجب عليه أرشها ثم هلك الصيد بجنايتهما فوجب عليهما قيمته ( والثاني ) وهو قول أبي إسحاق إنه يجب على كل واحد منهما نصف قيمته يوم الجناية ونصف أرش جنايته فيجب على الأول خمسة دراهم ونصف وسقط عنه النصف لأن أرش الجناية يدخل في النفس وقد ضمن نصف النفس ، والجناية كانت على النصف الذي ضمنه وعلى النصف الذي ضمنه الآخر فما حصل على النصف الذي ضمنه يدخل في الضمان فيسقط وما حصل على النصف الذي ضمنه الآخر يلزم فيحصل عليه خمسة دراهم ونصف ، والآخر جنى وقيمته تسعة ، فيلزمه نصف قيمته أربعة ونصف ، وأرش جنايته درهم فيدخل نصفه في النصف الذي ضمنه ويبقى النصف لأجل النصف الذي ضمنه الأول فيجب عليه خمسة دراهم ثم يرجع الأول على الثاني بنصف الأرش الذي ضمنه وهو نصف درهم ; لأن هذا الأرش وجب بالجناية على النصف الذي ضمنه الأول وقد ضمن الأول كمال قيمة النصف فرجع بأرش الجناية عليه كرجل غصب من رجل ثوبا فخرقه رجل ثم هلك الثوب وجاء صاحبه وضمن الغاصب كمال قيمة الثوب فإنه يرجع على الجاني بأرش الخرق فيحصل على الأول خمسة دراهم وعلى الثاني خمسة دراهم فهذا يوافق قول المزني في الحكم وإن خالفه في الطريق .

( والثالث ) وهو قول أبي الطيب بن سلمة إنه يجب على كل واحد منهما نصف قيمته حال الجناية ونصف أرش جنايته ويدخل النصف فيما ضمنه صاحبه كما قال أبو إسحاق إلا أنه قال : لا يعود من الثاني إلى الأول شيء ثم ينظر لما حصل على كل واحد منهما ويضم بعضه إلى بعض وتقسم عليه العشرة فيجب على الأول خمسة دراهم ونصف وعلى الثاني خمسة دراهم فذلك عشرة ونصف فتقسم العشرة على عشرة ونصف ، فما يخص خمسة ونصفا يجب على الأول وما يخص خمسا يجب على الثاني .

( والرابع ) وما قال بعض أصحابنا إنه يجب على الأول أرش جنايته ثم [ ص: 154 ] تجب قيمته بعد ذلك بينهما نصفين ولا يجب على الثاني أرش جنايته فيجب على الأول درهم ثم تجب التسعة بينهما نصفين على كل واحد منهما أربعة دراهم ونصف ، فيحصل على الأول خمسة دراهم ونصف ، وعلى الثاني أربعة دراهم ونصف ، لأن الأول انفرد بالجناية ، فلزمه أرشها ثم اجتمع جناية الثاني وسراية الأول فحصل الموت منهما فكانت القيمة بينهما .

( والخامس ) ما قال بعض أصحابنا إن الأرش يدخل في قيمة الصيد فيجب على الأول نصف قيمته حال الجناية وهو خمسة وعلى الثاني نصف قيمته حال الجناية وهو أربعة ونصف ويسقط نصف درهم قال : لأني لم أجد محلا أوجبه فيه .

( والسادس ) وهو قول أبي علي بن خيران وهو أن أرش جناية كل واحد منهما يدخل في القيمة فتضم قيمة الصيد عند جناية الأول إلى قيمة الصيد عند جناية الثاني فتكون تسعة عشر ثم تقسم العشرة على ذلك فما يخص عشرة فهو على الأول وما يخص تسعة فهو على الثاني وهذا أصح الطرق لأن أصحاب الطرق الأربعة لا يدخلون الأرش في بدل النفس ، وهذا لا يجوز لأن الأرش يدخل في بدل النفس وصاحب الطريق الخامس يوجب في صيد قيمته عشرة تسعة ونصفا ويسقط من قيمته نصف درهم وهذا لا يجوز

التالي السابق


قال المصنف - رحمه الله تعالى - ( ومن ملك صيدا ثم خلاه ففيه وجهان ( أحدهما ) يزول ملكه ، كما لو ملك عبدا ثم أعتقه ( والثاني ) لا يزول ملكه كما لو ملك بهيمة ثم سيبها ، وبالله التوفيق ) ( الشرح ) قال أصحابنا : إذا ملك صيدا ثم أفلت منه لم يزل ملكه عنه بلا خلاف ومن أخذه لزمه رده إليه . وسواء كان يدور في البلد وحوله ، أو التحق بالوحوش . ولا خلاف في شيء من هذا . ولو أرسله مالكه وخلاه ليرجع صيدا كما كان فهل يزول ملكه عنه ؟ فيه وجهان مشهوران . [ ص: 164 ] ذكرهما المصنف بدليلهما ( أصحهما ) باتفاق الأصحاب : لا يزول وهو المنصوص ، كما لو أرسل بهيمته ونوى إزالة ملكه عنها ، فإنه لا يزول بلا خلاف ولأنه يشبه سوائب الجاهلية ، وقد قال الله تعالى : { ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام } وفي المسألة وجه ثالث . وهو قول أبي علي الطبري في الإفصاح ، وحكاه الأصحاب عنه أنه إن كان قصد بإرساله التقرب إلى الله تعالى زال ملكه ، وإلا فلا ، والمذهب المنصوص أنه لا يزول مطلقا . قال أصحابنا : ( فإن قلنا ) يزول ، عاد مباحا ، فمن صاده ملكه ( وإن قلنا ) لا يزول لم يجز لغيره أن يصيده إذا عرفه ، فإن قال عند إرساله : أبحته لمن أخذه حصلت الإباحة ، ولا ضمان على من أكله ، لكن لا ينفذ تصرف الآخذ فيه ببيع أو نحوه ، وإذا قلنا بالوجه الثالث فأرسله تقربا إلى الله تعالى فهل يحل اصطياده ؟ فيه وجهان ( أحدهما ) لا ، كالعبد المعتق ( وأصحهما ) نعم ، لأنه رجع للإباحة ، ولئلا يصير في معنى سوائب الجاهلية ، والله تعالى أعلم .

( فرع ) لو ألقى كسرة خبز معرضا عنها ، فهل يملكها من أخذها ؟ فيه وجهان حكاهما إمام الحرمين وغيره ، قالوا : وهما مرتبان على إرسال الصيد وأولى بأن لا تملك ، بل تبقى على ملك الملقي . لأن سبب الملك في الصيد اليد وقد أزالها ، ورده إلى الإباحة قال إمام الحرمين : هذا الخلاف في زوال الملك وأما الإباحة فحاصلها لمن أراد أكلها على ظاهر المذهب لأن القرائن الظاهرة كافية في الإباحة هذا لفظ الإمام . قال الرافعي : ويوضحه ما نقل عن الصالحي من التقاط السنابل هذا كلام [ ص: 165 ] الرافعي ( قلت ) الأصح الذي قطع به المصنف في التفسير وغيره من الأصحاب أنه يملك ما تركه الوارث إعراضا ، كالكسرة وغيرها من الطعام والسنابل وأما الذي يصيبه في شيء ونحو ذلك ، ويصح تمزق الأخذ فيه بالتتبع وغيره ، هذا ظاهر قول السلف ، ولم ينقل أنهم منعوا التصرف في شيء من ذلك ، والله أعلم .

( فرع ) قد سبق في باب أخريات الأطعمة أن الثمار الساقطة من الأشجار إن كانت داخل الجدار لم تحل ، وإن كانت خارجة فكذلك إن لم تجر عاداتهم بإباحتها ، فإن جرت بذلك فهل تجري العادة المطردة مجرى الإباحة ؟ فيه وجهان ( أصحهما ) تجري وسبق هناك حكم الأكل من مال صديقه ، ومن مال الأجنبي وثماره وزرعه ، والله أعلم .

ولو أعرض عن جلد ميتة فأخذه غيره فدبغه ملكه على المذهب ، لأنه لم يكن مملوكا للأول وإنما كان له اختصاص فضعف بالإعراض ، ولو أعرض عن خمر فأخذها غيره فتخللت عنده . ففيه تفصيل وخلاف سنذكره في آخر كتاب الغصب حيث ذكره المصنف إن شاء الله تعالى .

( فرع ) لو صاد صيدا عليه أثر ملك ، بأن كان مرسوما أو مقرظا أو مخضوبا أو مقصوص الجناح لم يملكه الصائد ، بل هو لقطة ، لأنه يدل على أنه كان مملوكا فأفلت ، ولا ينظر إلى احتمال أنه صاده محرم ففعل به ذلك ثم أرسله لأنه تقدير بعيد ، وهذا كله لا خلاف فيه .

( فرع ) لو صاد سمكة فوجد في جوفها درة مثقوبة لم تملك الدرة ، بل تكون لقطة ، وإن كانت غير مثقوبة فهي له مع السمكة ، ولو اشترى سمكة فوجد في جوفها درة غير مثقوبة فهي للمشتري ، وإن كانت مثقوبة فهي للبائع إن ادعاها ، كذا ذكر المسألة البغوي ، قال الرافعي : يشبه أن يقال : الدرة للصائد كالكنز الموجود في الأرض يكون لمحييها . [ ص: 166 ] فصل ) إذا تحول بعض حمام إلى برج غيره ، قال أصحابنا : إن كان المتحول ملكا للأول لم يزل ملكه عنه ، ويلزم الثاني رده ، فإن حصل بينهما بيض أو فرخ فهو تبع للأنثى دون الذكر ، وإن ادعى تحول حمامه إلى برج غيره لم يصدق إلا ببينة ، والورع أن يصدقه إلا أن يعلم كذبه . فإن كان المتحول مباحا دخل برج الأول ثم تحول إلى الثاني فعلى الخلاف السابق في دخول الصيد ملكه ( فإن قلنا ) بالأصح : إنه لا يملكه ( والثاني ) إنه يملكه . ومن دخل برجه حمام وشك هل هو مباح أو مملوك ؟ فهو أولى به ، وله التصرف فيه ، لأن الظاهر أنه مباح ، وإن تحقق أنه اختلط بملكه ملك غيره وعسر التمييز فقد قال البغوي : لو اختلطت حمامة واحدة بحماماته فله أن يأكل بالاجتهاد واحدة واحدة . حتى تبقى واحدة . كما لو اختلطت ثمرة الغير بثمره . والذي حكاه الروياني أنه ليس له أن يأكل واحدة منها حتى يصالح ذلك الغير أو يقاسمه . قال : ولهذا قال بعض مشايخنا ينبغي للورع أن يتجنب طير البروج . وأن يجتنب بناءها . ونقل الإمام وغيره أنه ليس لواحد منهما التصرف في شيء منها ببيع أو هبة لثالث ، لأنه لا يتحقق الملك ولو باع أحدهما أو وهب الآخر صح على أصح الوجهين وتحتمل الجهالة للضرورة ، ولو باع الحمام المختلط كله أو بعضه لثالث ، ولا يعلم واحد منهما عين ماله ، فإن كانت الأعداد معلومة كمائتين ومائة ، والقيمة متساوية ووزعا الثمن على أعدادها صح البيع باتفاق الأصحاب ، وإن جهلا العدد لم يصح البيع ; لأنه لا يعلم كل واحد حصته من الثمن ، فالطريق أن يقول كل واحد : بعتك الحمام الذي في هذا البرج بكذا فيكون الثمن معلوما ، ويحتمل الجهل في المبيع للضرورة .

قال الغزالي في الوسيط : لو تصالحا على شيء صح البيع واحتمل الجهل بقدر المبيع . ويقرب من هذا ما أطلقه الأصحاب من مقاسمتهما . [ ص: 167 ] قال أصحابنا : وقد يجوز للضرورة المسامحة ببعض الشروط المعتبرة في حال الاختيار ، كالكافر إذا أسلم على أكثر من أربع نسوة ، ومات قبل الاختيار . فإنه يصح اصطلاحهن على القسمة بالتساوي وبالتفاوت مع الجهل بالاستحقاق ، فيجوز أن تصح القسمة أيضا بحسب تراضيهما ، ويجوز أن يقال : إذا قال كل واحد : بعت ما لي من حمام هذا البرج بكذا . والأعداد مجهولة . يصح أيضا مع الجهل بما يستحقه كل واحد منهما . والمقصود أن ينفصل الأمر بحسب ما يتراضيان عليه ، ولو باع أحدهما جميع حمام البرج بإذن الآخر فيكون أصلا في البعض ، ووكيلا في البعض . جاز ، ثم يقتسمان الثمن .

( فرع ) لو اختلطت حمامة مملوكة أو حمامات بحمامات مباحة محصورة لم يجز الاصطياد منها ولو اختلطت بحمام ناحية جاز الاصطياد في الناحية ، ولا يتغير حكم ما لا يحصر في العادة باختلاط ما ينحصر به ، ولو اختلط حمام أبراج مملوكة لا تكاد تحصر بحمام بلدة أخرى مباحة . ففي جواز الاصطياد منها وجهان ( أصحهما ) الجواز وإليه مال معظم الأصحاب . ومن أهم ما يجب معرفة ضبطه العدد المحصور . فإنه يتكرر في أبواب الفقه ، وقل من ينبه عليه ، قال الغزالي في الإحياء في كتاب الحلال والحرام : تحديد هذا غير ممكن ، فإنما يضبط بالتقريب ، قال : فكل عدد لو اجتمع في صعيد واحد يعسر على الناظر عدهم بمجرد النظر كالألف ونحوه ، فهو غير محصور ، وما سهل كالعشرة والعشرين فهو محصور . وبين الطرفين أوساط متشابهة تلحق بأحد الطرفين بالظن ، وما وقع فيه الشك استفتي فيه القلب . والله تعالى أعلم .

( فرع ) إذا انصبت حنطته على حنطة غيره ، أو انصب مائعه في مائعه . وجهلا قدرهما فحكمه ما سبق في الحمام المختلط .

( فرع ) ولو اختلط درهم حرام أو دراهم بدراهمه ولم يتميز [ ص: 168 ] أو دهن بدهن أو غيره من المائعات ونحو ذلك ، قال الغزالي في الإحياء وغيره من أصحابنا : طريقه أن يفصل قدر الحرام فيصرفه إلى الجهة التي يجب صرفه فيها ، ويبقى الباقي له يتصرف فيه بما أراد ، والله تعالى أعلم . ومن هذا الباب ما إذا اختلطت دراهم أو حنطة ونحوها لجماعة ، أو غصب منهم وخلطت ولم تتميز ، فطريقه أن يقسم الجميع بينهم على قدر حقوقهم ، ( وأما ) ما يقوله العوام : اختلاط الحلال بالحرام يحرمه فباطل لا أصل له ، وسيأتي بسط المسألة بأدلتها في كتاب الغصب إن شاء الله تعالى ، والله سبحانه أعلم .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث