الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب المشي أمام الجنازة

3180 حدثنا وهب بن بقية عن خالد عن يونس عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة وأحسب أن أهل زياد أخبروني أنه رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال الراكب يسير خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها والسقط يصلى عليه ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة

التالي السابق


( قال ) : أي يونس بن يزيد ( وأحسب ) : أي أظن ( أن أهل زياد أخبروني ) : فالمخبرون به مجهولون ( أنه ) : أي المغيرة بن شعبة ( رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم ) : وظاهره أن يونس لم يرو الحديث عن زياد بن جبير مرفوعا بل أخبره بالرفع أهل زياد بن جبير . وأخرج الطبراني موقوفا على المغيرة وقال لم يرفعه سفيان . ورجح الدارقطني في العلل الموقوف .

وقال الزيلعي : في إسناده اضطراب .

قلت : الحديث أخرجه الترمذي في باب الصلاة على الأطفال من طريق سعيد بن عبيد الله عن زياد بن جبير بن حية عن أبيه عن المغيرة بن شعبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله .

وكذا أخرجه ابن ماجه في باب شهود الجنائز من طريق سعيد حدثني زياد بن جبير سمع المغيرة بن شعبة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الراكب خلف الجنازة الحديث ، لكن لم يقل عن أبيه .

وكذا أخرجه النسائي من طريق سعيد بن عبيد الله والمغيرة بن عبيد الله جميعا عن زياد بن جبير ، لكن ذكر ابن ماجه هذا الإسناد بعينه في باب الصلاة على الطفل وقال فيه عن أبيه جبير بن حية وكذا أخرجه الحافظ بن عبد البر في التمهيد من طريق وكيع عن سعيد بن عبيد الله عن زياد بن جبير عن أبيه عن المغيرة بن شعبة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث ، وقال الترمذي حديث حسن صحيح . وأخرجه أحمد وابن حبان وصححه والحاكم وقال على شرط البخاري .

والحاصل أن سعيدا والمغيرة جميعا روياه مرفوعا ، وزيادة الثقة مقبولة ، وليس في إسناده اضطراب لا يمكن الجمع والله أعلم . [ ص: 361 ] ( قريبا منها ) : أي من الجنازة كلما يكون أقرب منها في الجوانب الأربعة فهو أفضل للمساعدة في الحمل عند الحاجة ( والسقط ) : بتثليث السين والكسر أشهر ما بدا بعض خلقه .

في القاموس : السقط مثلثة الولد لغير تمام . قاله القاري .

وقال الخطابي : اختلف الناس في الصلاة على السقط ، فروي عن ابن عمر أنه قال : يصلى عليه وإن لم يستهل ، وبه قال ابن سيرين وابن المسيب وقال أحمد بن حنبل وإسحاق ابن راهويه : كل ما نفخ فيه الروح ، وتمت له أربعة أشهر وعشر صلي عليه .

وقال إسحاق : إنما الميراث بالاستهلال فأما الصلاة فإنه يصلى عليه لأنه نسمة تامة قد كتب عليها الشقاوة والسعادة فلأي شيء تترك الصلاة عليه . وروي عن ابن عباس أنه قال إذا استهل ورث وصلي عليه . وعن جابر إذا استهل صلي عليه وإن لم يستهل لم يصل عليه ، وبه قال أصحاب الرأي وهو قول مالك والأوزاعي والشافعي ( ويدعى لوالديه ) : إن كانا مسلمين .

قال المنذري : والحديث أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجه ، وقال الترمذي حسن صحيح ، وحديث ابن ماجه مختصر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : الطفل يصلى عليه وليس في حديثهم وأحسب أن أهل زياد أخبروني .

باب الإسراع بالجنازة



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث