الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة تواطآ على أن تهبه الصداق وتبريه على أن يطلقها فأبرأته ثم طلقها

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

[ ص: 287 ] وسئل رحمه الله تعالى عن رجل قال لامرأته : هذا ابن زوجك لا يدخل لي بيتا ; فإنه ابني ربيته ; فلما اشتكاه لأبيه قال للزوج : إن أبرأتك امرأتك تطلقها ؟ قال : نعم . فأتى بها فقال لها الزوج : إن أبرأتيني من كتابك ومن الحجة التي لك علي : فأنت طالق ؟ قالت : نعم . وانفصلا وطلع الزوج إلى بيت جيرانه فقال : هي طالق ثلاثا ونزل إلى الشهود فسألوه كم طلقت ؟ قال : ثلاثا على ما صدر منه : فهل يقع عليه الطلاق الثلاث ؟

التالي السابق


فأجاب : الحمد لله . إذا كان إبراؤها على ما دل عليه سياق الكلام ليس مطلقا بل بشرط أن يطلقها بانت منه ولم يقع بها بعد هذا طلاق والشرط المتقدم على العقد كالشرط المقارن والشرط العرفي كاللفظي . وقول هذا الذي من جهتها له : إن جاءت زوجتك وأبرأتك تطلقها ؟ وقوله : اشتراط عليه أنه يطلقها إذا أبرأته ومجيئه بها بعد ذلك وقوله : أنت إن أبرأتيني قالت : نعم . متنزل على ذلك وهو أنه إذا أبرأته يطلقها : بحيث لو قالت : أبرأته وامتنع لم يصح الإبراء فإن هذا إيجاب وقبول في العرف لما تقدم من الشروط ودلالة الحال ; والتقدير : أبرأتك بشرط أن تطلقني .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث