الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

غزوة خيبر

جزء التالي صفحة
السابق

5535 ( 17 ) حدثنا يزيد بن هارون قال أخبرنا هشام عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال : لما كان يوم خيبر ذبح الناس الحمر فأغلوا بها القدور ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة فنادى : إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس ، فكفئت القدور .

( 18 ) حدثنا أبو داود عن شعبة عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مغفل قال : سمعته يقول : دلي جراب من شحم يوم خيبر ، قال : فالتزمته ، وقلت : هذا لا أعطي أحدا منه شيئا ، قال : فالتفت فإذا النبي صلى الله عليه وسلم يتبسم ، فاستحييت .

( 19 ) حدثنا عبد الله بن نمير قال : حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الله بن ضمرة الفزاري عن عبد الله بن أبي سليط عن أبيه أبي سليط وكان بدريا قال : لقد أتانا نهي رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكل الحمر ، وإن القدور لتغلي بها ، قال : فكفأناها على وجوهها .

( 20 ) حدثنا أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثنا القاسم ومكحول عن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى يوم خيبر عن أكل الحمار الأهلي ، وعن كل ذي ناب من السباع ، وأن توطأ الحبالى حتى يضعن وعن أن تباع السهام حتى تقسم ، وأن تباع الثمرة حتى يبدو صلاحها ، ولعن يومئذ الواصلة والموصولة والواشمة والموشومة والخامشة وجهها والشاقة جيبها .

( 21 ) حدثنا هاشم بن القاسم قال حدثنا عكرمة بن عمار عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن جابر بن عبد الله قال : لما كان يوم خيبر أصاب الناس مجاعة ، وأخذوا الحمر الإنسية ، فذبحوها وملؤا منها القدور ، فبلغ ذلك نبي الله صلى الله عليه وسلم ، قال جابر : فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فكفأنا القدور ، وقال : إن الله سيأتيكم برزق هو أحل من ذا وأطيب ، فكفأنا القدور يومئذ وهي تغلي ، فحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لحوم الحمر الإنسية ولحوم [ ص: 525 ] البغال ، وكل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير ، وحرم المجثمة والخلسة والنهبة .

( 22 ) حدثنا عبيد الله قال حدثنا نعيم بن حكيم عن أبي مريم عن علي قال : سار رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر ، فلما أتاها بعث عمر ومعه الناس إلى مدينتهم أو إلى قصرهم ، فقاتلوهم فلم يلبثوا أن انهزم عمر وأصحابه ، فجاء يجبنهم ويجبنونه ، فساء ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : لأبعثن إليهم رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، يقاتلهم حتى يفتح الله له ؛ ليس بفرار ، فتطاول الناس لها ، ومدوا أعناقهم يرونه أنفسهم رجاء ما قال ، فمكث ساعة ثم قال : أين علي ؟ فقالوا : هو أرمد ، فقال : ادعوه لي ، فلما أتيته فتح عيني ثم تفل فيهما ثم أعطاني اللواء فانطلقت به سعيا خشية أن يحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهم حدثا أوفى ، حتى أتيتهم فقاتلتهم ، فبرز مرحب يرتجز ، وبرزت له أرتجز كما يرتجز حتى التقينا ، فقتله الله بيدي ، وانهزم أصحابه فتحصنوا وأغلقوا الباب ، فأتينا الباب ، فلم أزل أعالجه حتى فتحه الله .

( 23 ) حدثنا يعلى بن عبيد قال حدثنا أبو منين عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : لأدفعن اليوم الراية إلى رجل يحبه الله ورسوله ، فتطاول القوم فقال : أين علي ؟ فقالوا : يشتكي عينه ، فدعاه فبزق في كفيه ومسح بهما عين علي ، ثم دفع إليه الراية ، ففتح الله عليه يومئذ

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث