الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تمنيه العلم وأنه كان يتألف الناس على الأخذ عنه

[ ص: 176 ] 171 - عروة بن الزبير

ومنهم المعطى ما تمنى ، حمل العلم عنه إذا فيه تعنى ، مكن من الطاعة فاكتسب ، وامتحن بالمحنة فاحتسب ، عروة بن الزبير بن العوام ، المجتهد المتعبد الصوام .

وقد قيل : إن التصوف عرفان المنن ، وكتمان المحن .

حدثنا أحمد بن بندار ، قال : ثنا عبد الله بن سليمان الأشعت ، قال : ثنا سليمان بن معبد ، قال : ثنا الأصمعي ، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد ، عن أبيه ، قال : اجتمع في الحجر مصعب بن الزبير ، وعروة بن الزبير ، وعبد الله بن الزبير ، وعبد الله بن عمر ، فقالوا : تمنوا ، فقال عبد الله بن الزبير : أما أنا فأتمنى الخلافة ، وقال عروة : أما أنا فأتمنى أن يؤخذ عني العلم ، وقال مصعب : أما أنا فأتمنى إمرة العراق والجمع بين عائشة بنت طلحة وسكينة بنت الحسين ، وقال عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما : أما أنا فأتمنى المغفرة ، قال : فنالوا كلهم ما تمنوا ولعل ابن عمر قد غفر له .

حدثنا إبراهيم بن عبد الله ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا قتيبة بن سعيد ، قال : ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة : أنه كان يتألف الناس على حديثه ، قال عمرو بن دينار : أتيناه ، فقال : ائتوني فتلقوا مني .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا محمد بن إسحاق ، قال : ثنا محمد بن عمرو الباهلي ، قال : ثنا الأصمعي ، عن ابن أبي الزناد ، قال : قال عروة بن الزبير : كنا نقول لا نتخذ كتابا مع كتاب الله فمحوت كتبي ، فوالله لوددت أن كتبي عندي ، إن كتاب الله قد استمرت مريرته .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث