الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

التصحيح

جزء التالي صفحة
السابق

قال رحمه الله ( وإن أردت قسمة التركة بين الورثة والغرماء فاضرب سهام كل فريق وارث من التصحيح في كل التركة ، ثم اقسم المبلغ على التصحيح ) وكذا الدين بأن تضرب دين كل غريم في التركة وتقسم الخارج على مجموع الدين وهذا إذا [ ص: 591 ] لم يكن بين التركة والتصحيح ولا بين التركة ومجموع الدين موافقة ، وإن كان بينهما موافقة فاضرب نصيب كل واحد من الورثة ودين كل غريم في وفق التركة فما بلغ فاقسمه على وفق التصحيح أو على وفق مجموع الدين فما خرج من القسمة فهو نصيب ذلك الوارث أو للدين ; لأنه يجعل دين كل غريم بمنزلة سهام كل وارث ومجموع الدين بمنزلة التصحيح وهذا مبني على قاعدة ممهدة في الحساب وهي أنه متى اجتمع أربعة أعداد متناسبة وكان نسبة الأول إلى الثاني كنسبة الثالث إلى الرابع وعلم من تلك الأعداد ثلاثة وجهل واحد أمكن استخراج المجهول وفيما نحن فيه اجتمع أربعة أعداد متناسبة :

أولها : سهام كل وارث من التصحيح ، وثانيها : التصحيح ، وثالثها : الحاصل لكل وارث من التركة ، ورابعها جميع التركة لأن نسبة السهام إلى التصحيح كنسبة الحاصل من التركة إلى جميع التركة ، والثالث مجهول ، والباقي معلوم فإذا ضربت الطرف في الطرف كان كضرب الثاني في الثالث فكذلك إذا قسمت المبلغ على الثاني خرج الثالث ضرورة أن كل مقدار تركب من ضرب عدد إذا قسم على أحد العددين خرج الآخر كخمسة عشر مثلا لما تركبت من ضرب ثلاثة في خمسة إذا قسمتها على ثلاث خرج خمسة وإذا قسمتها على خمسة خرج ثلاثة ، وهذا القاعدة هي الأصل في معرفة نصيب كل واحد من آحاد ذلك الفريق فإذا اجتمع هناك أيضا أربعة أعداد متناسبة ، نصيب الفريق من أصل المسألة ، وعدد الفريق الحاصل من أصل المسألة ، وعدد الفريق الحاصل لكل واحد من آحاد الفريق من التصحيح ، ومبلغ الرءوس نسبة نصيب الفريق من أصل المبلغ إلى عددهم كنسبة الحاصل إلى التصحيح لكل واحد إلى مبلغ الرءوس وهو المضروب في أصل المسألة والثالث مجهول والباقي معلوم ويستخرج المجهول في مثل هذا بالطرق المذكورة في التصحيح ، وكذا العمل في قضاء الدين إذا كانت التركة لا تفي به فدين كل غريم بمنزلة سهام كل وارث ، ومجموع الدين بمنزلة التصحيح فتطلب الموافقة بين مجموع الدين وبين التركة ، ثم العمل فيه على ما بينا

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث