الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

أبو يعقوب المؤمني

ابنه السلطان المستنصر بالله أبو يعقوب يوسف بن محمد بن يعقوب المؤمني . [ ص: 340 ]

تملك المغرب سنة عشر ، وكان بديع الحسن ، بليغ المنطق غارقا في وادي اللهو والبطالة .

ولد سنة أربع وتسعين فملكوه وله ست عشرة سنة فضيعوا أمر الأمة ، وأمه أم ولد ، اسمها قمر الرومية ، وكان يشبه بجده . قام ببيعته عيسى بن عبد المؤمن ، فهو عم جده ، وآخر من تبقى من أولاد السلطان عبد المؤمن ، وقد حي إلى حدود العشرين ، فقام يوم البيعة كاتب سره أبو عبد الله بن عياش ، وبقي يقول للأعيان تبايعون أمير المؤمنين ابن أمير المؤمنين على ما بايع عليه الصحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من السمع والطاعة في اليسر والعسر .

وخرج عليه عبد الرحمن ولد العاضد بالله العبيدي المصري الذي هرب من بني أيوب إلى المغرب ، فقامت معه صنهاجة ، وعظم البلاء به ، وكثرت جموعه ، وكان ذا سمت وصمت وتعبد ، فقصد سجلماسة ، فالتقاه متوليها حفيد عبد المؤمن ، فانتصر ابن العاضد ، ولم يزل يتنقل وتكثر جموعه ، ولا يتم له أمر لغربة بلده ، وعدم عشيرته ، ولأن لسانه غير لسان البربر ، ثم أمسكه متولي فاس وصلبه .

مات المستنصر في شوال سنة عشرين وستمائة ولم يخلف ولدا ، فملكت الموحدون بعده عم أبيه عبد الواحد .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث