الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس

إنا أنـزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما

105 - روي أن طعمة بن أبيرق - أحد بني ظفر- سرق درعا من جار له اسمه قتادة بن النعمان، في جراب دقيق، فجعل الدقيق ينتثر من خرق فيه، [ ص: 393 ] وخبأها عند زيد بن السمين -رجل من اليهود- فالتمست الدرع عند طعمة فلم توجد، وحلف ما أخذها، وما له بها علم، فتركوه، واتبعوا أثر الدقيق حتى انتهى إلى منزل اليهودي فأخذوها، فقال: دفعها إلي طعمة، وشهد له ناس من اليهود، فقالت بنو ظفر: انطلقوا بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألوه أن يجادل عن صاحبهم، وقالوا: إن لم تفعل هلك صاحبنا، وافتضح، وبرئ اليهودي، فهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يفعل فنزل: إنا أنـزلنا إليك الكتاب بالحق أي: محقا لتحكم بين الناس بما أراك الله بما عرفك، وأوحى به إليك، وقال الشيخ أبو منصور رحمه الله: بما ألهمك بالنظر في أصوله المنزلة، وفيه دلالة جواز الاجتهاد في حقه. ولا تكن للخائنين لأجل الخائنين خصيما مخاصما، أي: ولا تخاصم اليهود لأجل بني ظفر.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث