الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم

جزء التالي صفحة
السابق

3340 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تعجبون كيف يصرف الله عني شتم قريش ولعنهم يشتمون مذمما ويلعنون مذمما وأنا محمد

التالي السابق


الحديث الثاني : قوله : ( سفيان ) هو ابن عيينة .

قوله : ( عن أبي الزناد ) في رواية " حدثنا أبو الزناد " .

قوله : ( ألا تعجبون ) في رواية عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عند المصنف في التاريخ " يا عباد الله انظروا " وله من طريق محمد بن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ " ألم تروا كيف " والباقي سواء .

قوله : ( يشتمون مذمما ) كان الكفار من قريش من شدة كراهتهم في النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمونه باسمه الدال على المدح فيعدلون إلى ضده فيقولون مذمم ، وإذا ذكروه بسوء قالوا فعل الله بمذمم ، ومذمم ليس هو اسمه ولا يعرف به فكان الذي يقع منهم في ذلك مصروفا إلى غيره . قال ابن التين : استدل بهذا الحديث من أسقط حد القذف بالتعريض وهم الأكثر خلافا لمالك ، وأجاب بأنه لم يقع في الحديث أنه لا شيء عليهم في ذلك بل الواقع أنهم عوقبوا على ذلك بالقتل وغيره انتهى . والتحقيق أنه لا حجة في ذلك إثباتا ولا نفيا ، والله أعلم . واستنبط منه النسائي أن من تكلم بكلام مناف لمعنى الطلاق ومطلق الفرقة وقصد به الطلاق لا يقع ، كمن قال لزوجته كلي وقصد الطلاق فإنها لا تطلق ، لأن الأكل لا يصلح أن يفسر به الطلاق بوجه من الوجوه ، كما أن مذمما لا يمكن أن يفسر به محمد عليه أفضل الصلاة والسلام بوجه من الوجوه .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث