الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


أخبرنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، قال : ثنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز ، قال : ثنا محرز بن عون ، قال : ثنا يوسف بن عطية ، عن أبيه ، قال : دخل أبي على أبي رجاء العطاردي ، فقال : وحدثني أبو رجاء ، قال : بعث النبي صلى الله عليه وسلم ونحن على ماء لنا وكان لنا صنم مدور فحملناه على قتب وانتقلنا من ذلك الماء إلى غيره فمررنا برملة ، فانسل الحجر فوقع في رمل فغاب فيه ، فلما رجعنا إلى الماء فقدنا الحجر فرجعنا في طلبه فإذا هو في رمل قد غاب فيه فاستخرجناه ، فكان ذلك أول إسلامي ، فقلت : إن إلها لم يمنع من تراب يغيب فيه لإله سوء ، وإن العنز لتمنع حياها بذنبها ، فكان ذلك أول إسلامي فرجعت إلى [ ص: 306 ] المدينة وقد توفي رسول الله .

حدثنا أبو حامد بن جبلة ، قال : ثنا أبو العباس السراج ، قال : ثنا أحمد بن الحسن بن خراش ، قال : ثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : ثنا عمارة المعولي ، قال : سمعت أبا رجاء يقول : كنا نعمد إلى الرمل فنجمعه ونحلب عليه فنعبده ، وكنا نعمد إلى الحجر الأبيض فنعبده زمانا ثم نلقيه ، وكنا نعظم الحرم في الجاهلية ما لا تعظمونه .

حدثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا عبيد الله بن أحمد بن عقبة ، قال : ثنا محمد بن عبد الملك ، قال : ثنا أبو علي الحنفي ، قال : ثنا سلم بن رزين ، قال : سمعت أبا رجاء ، يقول : كنا نجمع التراب في الجاهلية فنجعل وسطه حفرة فنحلب فيها ثم نسعى حولها ، ونقول : لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث