الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ثم يخطب خطبة واحدة . يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ، ويكثر فيها الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به ، ويرفع يديه فيدعو بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم . اللهم اسقنا غيثا مغيثا هنيئا مريئا ، غدقا مجللا ، سحا عاما طبقا دائما ، اللهم اسقنا الغيث ولا تجعلنا من القانطين ، اللهم سقيا رحمة لا سقيا عذاب ، ولا بلاء ، ولا هدم ولا غرق ، اللهم إن بالبلاد والعباد من اللأواء والجهد والضنك ما لا نشكوه إلا إليك ، اللهم أنبت لنا الزرع ، وأدر لنا الضرع ، واسقنا من بركات السماء . وأنزل علينا من بركاتك ، اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري ، واكشف عنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك ، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا . ويستقبل القبلة في أثناء الخطبة ، ويحول رداءه ، فيجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن . ويفعل الناس كذلك ، ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم ، ويدعو سرا حال استقبال القبلة ، فيقول : اللهم إنك أمرتنا بدعائك ، ووعدتنا إجابتك ، وقد دعوناك كما أمرتنا ، فاستجب لنا كما وعدتنا ، فإن سقوا وإلا عادوا ثانيا وثالثا . وإن سقوا قبل خروجهم ، شكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله . وينادى لها : الصلاة جامعة . وهل من شرطها إذن الإمام ؛ على روايتين ، ويستحب أن يقف في أول المطر ، ويخرج رحله وثيابه ليصيبها . وإن زادت المياه ، فخيف منها ، استحب أن يقول : اللهم حوالينا ولا علينا ، اللهم على الظرب والآكام وبطون الأودية . ومنابت الشجر ، ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ، واغفر لنا وارحمنا ، أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين .

التالي السابق


( ثم يخطب خطبة واحدة ) لأنه لم ينقل أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطب فيه بأكثر منها ، وعنه : خطبتين كالعيد ; وهي بعد الصلاة على الأصح ، قال ابن عبد البر : [ ص: 205 ] وعليه جماعة الفقهاء لقول أبي هريرة صلى بنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم خطبنا رواه أحمد ، وكالعيد ، وعنه : قبلها ، روي عن عمر وابن الزبير كالجمعة ، وعنه : يخير ، اختاره جماعة ، وعنه : لا خطبة لها ، صححها ابن عقيل ، ونصرها في " الخلاف " فعليها يدعو بعدها ، وعلى الأول : يخطب على منبر ، ويجلس للاستراحة ، ذكره الأكثر كالعيد في الأحكام ، والناس جلوس ( يفتتحها بالتكبير كخطبة العيد ) لقول ابن عباس صنع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الاستسقاء كما صنع في العيد ، وعنه : يفتتحها بالحمد كالجمعة ، وقيل : بالاستغفار ; لأنه مناسب . قال : في " المحرر " ، و " الفروع " : ويكثر فيها الدعاء والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ; لأن ذلك معونة على الإجابة ، وعن عمر قال : الدعاء موقوف بين السماء والأرض ، لا يصعد منه شيء حتى تصلي على نبيك - صلى الله عليه وسلم - . رواه الترمذي ( ويكثر فيها الاستغفار ) لأنه سبب لنزول الغيث ، روى سعيد : أن عمر خرج يستسقي فلم يزد على الاستغفار فقالوا : ما رأيناك استسقيت فقال : لقد طلبت الغيث بمجاديح السماء الذي ينزل به المطر ، ثم قرأ استغفروا ربكم إنه كان غفارا . يرسل السماء عليكم مدرارا [ نوح : 10 - 11 ] وعن علي نحوه ( وقراءة الآيات التي فيها الأمر به ) لقوله تعالى وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه [ هود : 3 ] ( ويرفع يديه ) في الدعاء ; وهو سنة لقول أنس : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يرفع يديه في شيء من دعائه إلا في الاستسقاء ، وكان يرفع حتى يرى بياض إبطه متفق عليه . قال جماعة : وظهورهما نحو السماء ، لحديث رواه مسلم ( فيدعو بدعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - ) روى ابن عمر أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان إذا استسقى قال ذلك كله ، وروى ابن عباس مرفوعا اللهم اسقنا غيثا مغيثا ، مريئا مريعا ، طبقا غدقا عاجلا [ ص: 206 ] غير رائث رواه ابن ماجه وإسناده ثقات . قوله : " غير رائث " أي : غير بطيء ولا متأخر ، وظاهره : أن الدعاء مختص به ، وأن الناس يؤمنون ، وقال الخرقي : بل يدعون ( اللهم ) أي : يا الله ( اسقنا ) بوصل الهمزة وقطعها ( غيثا ) هو مصدر ، والمراد به المطر ، ويسمى الكلأ غيثا ( مغيثا ) هو المنقذ من الشدة يقال : غاثه وأغاثه ، وغيثت الأرض فهي مغيثة ومغيوثة ( هنيئا ) هو ممدود مهموز ; وهو الذي يحصل من غير مشقة ( مريئا ) السهل النافع ; وهو ممدود مهموز : المحمود العاقبة ( غدقا ) بفتح الدال وكسرها ، والمغدق الكثير الماء والخير ( مجللا ) السحاب الذي يعم العباد والبلاد نفعه ( سحا ) الصب يقال : سح الماء يسح إذا سال من فوق إلى أسفل ، وساح يسيح : إذا جرى على وجه الأرض ( عاما ) شاملا ( طبقا ) بفتح الطاء والباء : الذي طبق البلاد مطره ( دائما ) أي : متصلا إلى أن يحصل الخصب ( اللهم اسقنا الغيث ، ولا تجعلنا من القانطين ) القانط : اليائس ; لقوله تعالى لا تقنطوا من رحمة الله أي : لا تيئسوا ( اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق ، اللهم إن بالبلاد والعباد من اللأواء ) أي : الشدة ، وقال الأزهري : شدة المجاعة ( والجهد ) بفتح الجيم : المشقة ، وبضمها : الطاقة ، قاله الجوهري ، وقال ابن منجا : هما المشقة ورد بما سبق ( والضنك ) الضيق ( ما لا نشكوه إلا إليك ، اللهم أنبت لنا الزرع ، وأدر لنا الضرع ) قال الجوهري : الضرع لكل ذات ظلف أو خف ( واسقنا من بركات السماء [ ص: 207 ] وأنزل علينا من بركاتك ، اللهم ارفع عنا الجوع والجهد والعري ، واكشف لنا من البلاء ما لا يكشفه غيرك ، اللهم إنا نستغفرك إنك كنت غفارا ، فأرسل السماء علينا مدرارا ) المدرار : الدائم إلى وقت الحاجة ، هذا الدعاء بكماله رواه ابن عمر عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير أن قوله : اللهم سقيا رحمة ولا سقيا عذاب ولا بلاء ولا هدم ولا غرق . رواه الشافعي في مسنده عن المطلب بن حنطب ; وهو مرسل ، وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا استسقى قال : اللهم اسق عبادك وبهائمك ، وانشر رحمتك ، وأحي بلدك الميت رواه أبو داود .

( و ) يسن للإمام أن ( يستقبل القبلة في أثناء الخطبة ) لأنه ـ عليه السلام ـ حول إلى الناس ظهره ، واستقبل القبلة يدعو ، ثم حول رداءه متفق عليه ، وقيل : يستقبل بعد الخطبة ، وأطلقهما في " الفروع " قال النووي : فيه استحباب استقبالها للدعاء ، ويلحق به الوضوء والغسل والتيمم والقراءة وسائر الطاعات إلا ما خرج بدليل ( ويحول رداءه ) بعد استقبال القبلة . رواه مسلم ( فيجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن ) نص عليه ، لما روى أحمد ، وغيره من حديث أبي هريرة أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خطب ، ودعا الله ، وحول وجهه نحو القبلة رافعا يديه ، ثم قلب رداءه ، فجعل الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن وكان الشافعي يقول بهذا ثم رجع فقال : يجعل أعلاه أسفله لما روى عبد الله بن زيد أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ استسقى ، وعليه خميصة سوداء ، فأراد أن يجعل أسفلها أعلاها فثقلت عليه ، فقلبها الأيمن على الأيسر ، والأيسر على الأيمن رواه أحمد ، وأبو [ ص: 208 ] داود ، وأجيب عن هذه الرواية على تقدير ثبوتها فهي ظن من الراوي ، وقد نقل التحويل جماعة ، لم ينقل أحد منهم أنه جعل أعلاه أسفله ، ويبعد أنه ـ عليه السلام ـ ترك ذلك في جميع الأوقات لثقل الرداء ( ويفعل الناس كذلك ) وهو قول أكثرهم ; لأن ما ثبت في حقه ثبت في حق غيره ما لم يقم دليل على اختصاصه ، كيف وقد عقل المعنى ; وهو التفاؤل بقلب الرداء ليقلب ما بهم من الجدب إلى الخصب ، مع أنه روي عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حول رداءه ليتحول القحط رواه الدارقطني ( ويتركونه حتى ينزعوه مع ثيابهم ) لعدم نقله ، ولم يذكرها المؤلف في " الكافي " ، وظاهر ما سبق أنه لا تحويل في كسوف ، ولا حالة الأمطار والزلزلة ، صرح به في " الفروع " وغيره ( ويدعو سرا حال استقبال القبلة ) لأنه أقرب إلى الإخلاص ، وأبلغ في الخشوع ; لقوله ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين [ الأعراف : 55 ] ويسن الجهر ببعضه حتى يحصل التأمين ( فيقول : اللهم إنك أمرتنا بدعائك ، ووعدتنا إجابتك ، وقد دعوناك كما أمرتنا ، فاستجب لنا كما وعدتنا ) لأن في ذلك استنجازا لما وعد من فضله حيث قال : وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان [ البقرة : 186 ] فإن دعا بغير ذلك فلا بأس ، فإذا فرغ منه استقبلهم بوجهه ثم حثهم على الصدقة والبر ، والصلاة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ويدعو للمؤمنين وللمؤمنات ، ويقرأ آية ، ويقول : أستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين ، وقد فرغ منها ، ذكره السامري ( فإن سقوا ) فذلك فضل من الله ونعمة ( وإلا عادوا ثانيا وثالثا ) لأنه أبلغ في التضرع ، وقد روي أن الله تعالى يحب الملحين في الدعاء ، ولأن الحاجة داعية [ ص: 209 ] إلى ذلك ، فاستحب كالأول ، وقال أصبغ : استسقي للنيل بمصر خمسة وعشرين مرة متوالية ، وحضره ابن وهب وابن القاسم وجمع .

( وإن ) تأهبوا للخروج و ( سقوا قبل خروجهم شكروا الله تعالى ، وسألوه المزيد من فضله ) لأنهم إذا فعلوا ذلك زادهم الله من فضله قال الله تعالى لئن شكرتم لأزيدنكم [ إبراهيم : 7 ] وظاهره أنهم لا يصلون ، لأنها تراد لنزول الغيث ، وقد وجد ، وقال القاضي وابن عقيل والجد في " فروعه " وجمع : إنه يستحب خروجهم بعد التأهب ، ويصلون شكرا لله ، ويسألون المزيد ; لأن الصلاة شرعت لإزالة العارض من الجدب ، وذلك لا يحصل بمجرد النزول ، وقيل : يخرجون ، ولا يصلون ، وقيل : عكسه ، وذكر ابن منجا أن التشاغل عند نزول الغيث بالدعاء مستحب ; لقوله ـ عليه السلام ـ يستجاب الدعاء عند ثلاث : التقاء الجيوش ، وإقامة الصلاة ، ونزول الغيث وقالت عائشة : كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إذا رأى المطر قال : اللهم صيبا نافعا رواه أحمد ، والبخاري . فلو سقوا بعد خروجهم صلوا ، وجها واحدا ، فإن كان في الصلاة أتمها ، وفي الخطبة روايتان .

مسألة : ذكر القاضي وجمع أن الاستسقاء ثلاثة أضرب : أحدها : ما وصفنا ; وهو أكملها ، الثاني : استسقاء الإمام يوم الجمعة في خطبتها كما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .

[ ص: 210 ] متفق عليه من حديث أنس ، والثالث : يدعو الله تعالى عقيب صلواتهم ، وفي خلواتهم .

( وينادى لها : الصلاة جامعة ) كالكسوف ( وهل من شرطها إذن الإمام ؛ على روايتين ) إحداهما : لا يشترط ، اختارها أبو بكر ، وابن حامد ، وقدمها في " الفروع " ; وهي ظاهر كلام الأكثر ، لأنها نافلة أشبهت النوافل ، فعليها يفعلها المسافر ، وأهل القرى ، ويخطب بهم أحدهم ، والثانية : يشترط ، لفعله ـ عليه السلام ـ بأصحابه ، وكذلك الخلفاء من بعده ، وكالعيد ، فعليها إن خرجوا بغير إذنه دعوا وانصرفوا بلا صلاة ، وفي ثالثة : يعتبر إذنه للصلاة والخطبة دون الخروج لها والدعاء ، وقال أبو بكر : إن خرجوا بغير إذن صلوا ودعوا من غير خطبة .

( ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله ) هو مسكن الرجل ، وما يستصحبه من الأثاث ( وثيابه ليصيبها ) لقول أنس : أصابنا ونحن مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مطر ، فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر ، فقلنا : لم صنعت هذا ؛ قال : لأنه حديث عهد بربه . رواه مسلم . وروي أنه - عليه السلام - كان ينزع ثيابه في أول المطر إلا الإزار يتزر به ، ولم يذكر المؤلف استحباب الوضوء والغسل منه ، وذكر جماعة ، واقتصر في " الشرح " على الوضوء فقط ; لأنه روي أنه ـ عليه السلام ـ كان يقول إذا سال الوادي : اخرجوا بنا إلى الذي جعله طهرا فنتطهر به قال أبو المعالي : ويقرأ عند فراغه قد أجيبت دعوتكما فاستقيما تفاؤلا بالإجابة .

[ ص: 211 ] فائدة : إذا سمع البرق سبح لما في الموطأ أن عبد الله بن الزبير كان إذا سمع الرعد ترك الحديث ، وقال : سبحان من يسبح الرعد بحمده والملائكة من خيفته ، ولا يتبع البصر البرق ; لأنه منهي عنه .

( وإن زادت المياه فخيف منها استحب أن يقول : اللهم حوالينا ، ولا علينا ) إلى آخره ، واقتصر في " المذهب " ، و " الفروع " على ذلك لما في الصحيح أنه ـ عليه السلام ـ كان يقول ذلك ما عدا الآية ; وهي اللائقة بالحال ، فاستحب قولها كسائر الأقوال اللائقة بمحالها . وفهم منه أن عيون الماء إذا زادت كذلك ، وأنه لا يصلي بل يدعو ، لأنه أحد الضررين ، فاستحب الدعاء لانقطاعه . قال النووي : ولا يشرع له الاجتماع في الصحراء ، وقد مر أن الآمدي قال : يصلى لكثرة المطر .

قوله : اللهم حوالينا أي : أنزله حوالي المدينة مواضع النبات ، ولا علينا في المدينة ، ولا في غيرها من المباني ( اللهم على الظراب ) جمع ظرب ، قال الجوهري : هو بكسر الراء : واحد الظرب ; وهي الروابي الصغار ( والآكام ) بفتح الهمزة يليها مدة على وزن آصال ، وتكسر الهمزة بغير مد على وزن جبال ، فالأول جمع أكم ككتب ، وأكم جمع إكام كجبال ، وأكم واحده أكمة ، فهو مفرد جمع أربع مرات ، قال عياض : هو ما غلظ من الأرض ، ولم يبلغ أن يكون جبلا ، وكان أكثر ارتفاعا مما حوله كالتلول ونحوها ، وقال مالك : هي الجبال الصغار قال الخليل : هي حجر واحد ( وبطون الأودية ) [ ص: 212 ] هي الأمكنة المنخفضة ( ومنابت الشجر ) أي أصولها ; لأنه أنفع لها ( ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ) أي : لا تكلفنا من الأعمال ما لا نطيق ، وقيل : هو حديث النفس والوسوسة ، وعن مكحول : هو الغلمة ، وعن إبراهيم : هي الحب ، وعن محمد بن عبد الوهاب : هو العشق ، وقيل : هو شماتة الأعداء ، وقيل : هو الفرقة والقطيعة ، نعوذ بالله منها ( أي : تجاوز وامح عنا ذنوبنا ( واغفر لنا ) أي : استر علينا ذنوبنا ، ولا تفضحنا ( وارحمنا ) فإنا لا ننال العمل بطاعتك ، ولا ترك معاصيك إلا برحمتك ( أنت مولانا ) ناصرنا وحافظنا ( فانصرنا على القوم الكافرين ) .

يستحب أن يقول : مطرنا بفضل الله ورحمته ، ويحرم بنوء كذا ، لخبر زيد بن خالد ; وهو في الصحيحين ، وإضافة المطر إلى النوء دون الله كفر إجماعا ، ولا يكره في نوء كذا ، خلافا للآمدي إلا أن يقول مع ذلك برحمة الله تعالى .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث