الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مسألة نذر صياما ولم يذكر عددا ولم ينوه

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

( 8181 ) مسألة ; قال : ( وإذا نذر صياما ، ولم يذكر عددا ، ولم ينوه ، فأقل ذلك صيام يوم ، وأقل الصلاة ركعتان ) [ ص: 74 ] أما إذا نذر صياما مطلقا ، فأقل ذلك يقوم صيام يوم ، لا خلاف فيه ; لأنه ليس في الشرع صوم مفرد أقل من يوم ، فيلزمه ; لأنه اليقين ، وأما الصلاة ، ففيها روايتان ; إحداهما ، يجزئه ركعة . نقلها إسماعيل بن سعيد ; لأن أقل الصلاة ركعة فإن الوتر صلاة مشروعة ، وهي ركعة واحدة . وروي عن عمر رضي الله عنه أنه تطوع بركعة واحدة . والثانية ، لا يجزئه إلا ركعتان .

وبه قال أبو حنيفة ; لأن أقل صلاة وجبت بالشرع ركعتان ، فوجب حمل النذر عليه ، وأما الوتر ، فهو نفل ، والنذر فرض ، فحمله على المفروض أولى ، ولأن الركعة لا تجزئ في الفرض ، فلا تجزئ في النفل كالسجدة .

وللشافعي قولان ، كالروايتين . فأما إن عين بنذره عددا ، لزمه ، قل أو كثر ; لأن النذر ثابت بقوله ، وكذلك عدده ، فإن نوى عددا فهو كما لو سماه ; لأنه نوى بلفظه ما يحتمله ، فلزمه حكمه ، كاليمين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث