الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل الذي يرجع إلى المؤدى إليه

جزء التالي صفحة
السابق

( ومنها ) أن لا يكون من بني هاشم لما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال { : يا معشر بني هاشم إن الله كره لكم غسالة الناس وعوضكم منها بخمس الخمس من الغنيمة } .

وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال { : إن الصدقة محرمة على بني هاشم ، } وروي { أنه رأى في الطريق تمرة فقال : لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها ثم قال : إن الله حرم عليكم يا بني هاشم غسالة أيدي الناس } والمعنى ما أشار إليه أنها من غسالة الناس فيتمكن فيها الخبث فصان الله تعالى بني هاشم عن ذلك تشريفا لهم وإكراما وتعظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم .

ومنها أن لا يكون من مواليهم لما روي عن ابن عباس رضي الله عنه أنه قال { : استعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم أرقم بن أبي أرقم الزهري على الصدقات فاستتبع أبا رافع فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله فقال : يا أبا رافع إن الصدقة حرام على محمد وآل محمد وإن موالي القوم من أنفسهم } أي : في حرمة الصدقة لإجماعنا على أن مولى القوم ليس منهم في جميع الأحكام ألا ترى أنه ليس بكفء لهم ؟ .

وكذا مولى المسلم إذا كان كافرا تؤخذ منه الجزية ومولى التغلبي تؤخذ منه الجزية ولا تؤخذ منه الصدقة المضاعفة فدل أن المراد منه حرمة الصدقة خاصة وبنو هاشم الذين تحرم عليهم الصدقات آل العباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وآل عقيل ، وولد الحارث بن عبد المطلب كذا ذكره الكرخي .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث