الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

قال المصنف رحمه الله تعالى ( ويكره أن يتكلم لما روى أبو سعيد الخدري رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " { لا يخرج الرجلان يضربان الغائط كاشفين عن عورتهما يتحدثان ، فإن الله تبارك وتعالى يمقت على ذلك } " ) .

التالي السابق


( الشرح ) هذا الحديث حسن رواه أحمد وأبو داود وغيرهما بإسناد حسن ، ورواه الحاكم في المستدرك وقال : هو حديث صحيح ، وفي رواية للحاكم قال أبو سعيد : قال النبي : صلى الله عليه وسلم " { في المتغوطين أن يتحدثا فإن الله يمقت على ذلك } " ومعنى يضربان الغائط يأتيانه . قال أهل اللغة : يقال ضربت الأرض إذا أتيت الخلاء ، وضربت في الأرض إذا سافرت . وقوله صلى الله عليه وسلم كاشفين ، كذا ضبطناه في كتب الحديث وفي المهذب وهو منصوب على الحال ، ووقع في كثير من نسخ المهذب كاشفان بالألف وهو صحيح أيضا ، خبر مبتدأ محذوف أي وهما كاشفان والأول أصوب والمقت البغض ; وقيل : أشد البغض ، وقيل : تعيب فاعل ذلك . وأبو سعيد الخدري سعد بن مالك ، تقدم بيانه في آخر صفة الوضوء ، وهذا الذي ذكره المصنف من كراهة الكلام على قضاء الحاجة متفق عليه . قال أصحابنا : ويستوي في الكراهة جميع أنواع الكلام ، ويستثنى مواضع الضرورة بأن رأى ضريرا يقع في بئر ، أو رأى حية أو غيرها تقصد إنسانا أو غيره من المحترمات فلا كراهة في الكلام في هذه المواضع بل يجب في أكثرها ، فإن قيل : لا دلالة في الحديث المذكور لما ادعاه المصنف لأن الذم لمن جمع كل الأوصاف المذكورة في الحديث . قلنا ما كان بعض موجبات المقت لا شك في كراهته ، ويؤيده الرواية التي قدمناها عن الحاكم والله أعلم .



تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث