الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه

جزء التالي صفحة
السابق

أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه والله غفور رحيم

وهمزة الاستفهام في قوله تعالى : أفلا يتوبون إلى الله ويستغفرونه لإنكار الواقع واستبعاده لا لإنكار الوقوع ، وفيه تعجيب من إصرارهم ، والفاء للعطف على مقدر يقتضيه المقام ; أي : ألا ينتهون عن تلك العقائد الزائغة ، والأقاويل الباطلة ، فلا يتوبون إلى الله تعالى ويستغفرونه بالتوحيد ، والتنزيه عما نسبوه إليه من الاتحاد والحلول ، فمدار الإنكار والتعجيب عدم الانتهاء وعدم التوبة معا ، أو أيسمعون هذه الشهادات المكررة والتشديدات المقررة ، فلا يتوبون عقيب ذلك ، فمدارهما عدم التوبة عقيب تحقق ما يوجبها من سماع تلك القوارع الهائلة .

وقوله عز وجل : والله غفور رحيم جملة حالية من فاعل " يستغفرونه " ، مؤكدة للإنكار والتعجيب من إصرارهم على الكفر ، وعدم مسارعتهم إلى الاستغفار ; أي : والحال أنه تعالى مبالغ في المغفرة ، فيغفر لهم عند استغفارهم ويمنحهم من فضله .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث