الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عدم جواز الندب والنياحة وشق الثياب

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ولا يجوز الندب ولا النياحة ، ولا شق الثياب ولطم الخدود ، وما أشبه ذلك .

التالي السابق


( ولا يجوز الندب ) وهو تعداد المحاسن نحو : وارجلاه ( ولا النياحة ) نص عليهما ، وذكره في " المذهب " ، و " التلخيص " ، و " الوجيز " ، و " الفروع " ، وذكر ابن عبد البر : تحرم النياحة إجماعا لقول عبد الرحمن بن عوف : ولكن نهيت عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند مصيبة ، وخمش وجه . حديث حسن رواه الترمذي ، وقالت أم عطية : أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - في البيعة أن لا ننوح متفق عليه . وقال أحمد في قوله تعالى : ( ولا يعصينك في معروف ) [ الممتحنة : 12 ] : [ ص: 289 ] هو النوح ، وقدم في " الكافي " وهو ظاهر " الخرقي : " الكراهة ؛ لقول أم عطية : إلا آل فلان فإنهم أسعدوا في الجاهلية ، فلا بد لي من أن أسعدهم ، فقال : إلا آل فلان حديث صحيح ؛ وهو خاص بها لخبر أنس : " لا إسعاد في الإسلام " رواه أحمد ، وعنه : يكره الندب والنياحة الذي ليس فيه إلا تعداد المحاسن بصدق ، وعنه : إباحتهما ، اختاره الخلال وصاحبه ؛ لأن واثلة وأبا وائل كانا يسمعان النوح ويبكيان ، رواه حرب ، لكن قال المؤلف : ظاهر الأخبار التحريم ، وجزم المجد وابن تميم أنه لا بأس بيسير الندب إذا كان صدقا ، ولم يخرج مخرج النوح ، ولا قصد نظمه ، نص عليه ، لفعل أبي بكر وفاطمة ، " ولا شق الثياب ولطم الخدود " لقوله - عليه السلام - " ليس منا من لطم الخدود ، وشق الجيوب ، ودعا بدعوى الجاهلية " متفق عليه . من حديث ابن مسعود ( وما أشبه ذلك ) كتخميش الوجه ، ونتف الشعر ، وإظهار الجزع .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث