الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة اثنتين وتسعين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

[ ص: 44 ] ذكر غزوة جزيرة سردانية

هذه الجزيرة في بحر الروم ، وهي من أكبر الجزائر ما عدا جزيرة صقلية وأقريطش ، وهي كثيرة الفواكه ، ولما فتح موسى بلاد الأندلس سير طائفة من عسكره في البحر إلى هذه الجزيرة سنة اثنتين وتسعين ، فدخلوها ، وعمد النصارى إلى مالهم من آنية ذهب وفضة ، فألقوا الجميع في الميناء الذي لهم ، وجعلوا أموالهم في سقف بنوه للبيعة العظمى التي لهم تحت السقف الأول ، وغنم المسلمون فيها ما لا يحد ولا يوصف ، وأكثروا الغلول . فاتفق أن رجلا من المسلمين اغتسل في الميناء ، فعلقت رجله في شيء ، فأخرجه فإذا صحفة من فضة ، وأخذ المسلمون جميع ما فيه ، ثم دخل رجل من المسلمين إلى تلك الكنيسة ، فنظر إلى حمام فرماه بسهم فأخطأه ، ووقع في السقف ، وانكسر لوح ، فنزل منه شيء من الدنانير ، وأخذوا الجميع ، وازداد المسلمون غلولا ، فكان بعضهم يذبح الهرة ويرمي ما في جوفها فيملأه دنانير ويخيط عليها ويلقيها في الطريق ، فإذا خرج أخذها ، وكان يضع قائم سيفه على الجفن ، ويملأه ذهبا .

فلما ركبوا في البحر سمعوا قائلا يقول : اللهم غرقهم ، فغرقوا عن آخرهم ، فوجدوا أكثر الغرقى والدنانير على أوساطهم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث