الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة تسع وتسعين

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

وفي هذه السنة وجه عمر بن عبد العزيز إلى مسلمة ، وهو بأرض الروم ، يأمره بالقفول منها بمن معه من المسلمين ، ووجه له خيلا عتاقا وطعاما كثيرا ، وحث الناس على معونتهم .

وفيها أغارت الترك على أذربيجان فقتلوا من المسلمين جماعة ، فوجه عمر : [ عبد العزيز بن ] حاتم بن الباهلي فقتل أولئك الترك ولم يفلت منهم إلا اليسير ، وقدم على عمر منهم بخمسين أسيرا . [ ص: 100 ] وفيها عزل يزيد بن المهلب عن العراق ، ووجه إلى البصرة عدي بن أرطاة الفزاري ، وعلى الكوفة عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي القرشي ، وضم إليه أبا الزناد ، وكان كاتبه ، وبعث عدي في أثر يزيد بن المهلب موسى بن الوجيه الحميري .

وحج بالناس هذه السنة أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حازم ، وكان عامل [ عمر على ] المدينة .

وكان العامل على مكة عبد العزيز بن عبد الله بن خالد . وعلى الكوفة عبد الحميد ، وعلى القضاء بها عامر الشعبي . وكان على البصرة عدي بن أرطاة ، وعلى القضاء الحسن بن أبي الحسن البصري ، ثم استعفى عديا ، فأعفاه واستقضى إياس بن معاوية ، وقيل : بل شكا الحسن ، فعزله عدي ، واستقضى إياسا .

واستعمل عمر بن عبد العزيز على خراسان : الجراح بن عبد الله الحكمي .

[ الوفيات ]

في هذه السنة مات نافع بن جبير بن مطعم بن عدي بالمدينة . ومحمود بن الربيع ، ولد على عهد رسول الله ، صلى الله عليه وسلم . وأبو ظبيان بن حصين بن جندب الجنبي والد قابوس ، ( ظبيان بالظاء المعجمة ) .

[ ص: 101 ] وفيها توفي أبو هاشم عبد الله بن محمد بن علي بن أبي طالب من سم سقيه عند عوده من الشام ، وضع عليه سليمان بن عبد الملك من سقاه ، فلما أحس بذلك عاد إلى محمد بن علي بن عبد الله بن عباس وهو بالحميمة ، فعرفه حاله ، وأعلمه أن الخلافة صائرة إلى ولده ، وأعلمه كيف يصنع ، ثم مات عنده .

وفي أيام سليمان توفي عبيد الله بن شريح المغني المشهور . وعبد الرحمن بن كعب بن مالك أبو الخطاب .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث