الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

النهي عن اتخاذ شعار خاص في تشييع الجنائز

النهي عن اتخاذ شعار خاص في تشييع الجنائز وعن لبس السواد أياما معدودة.

وعن عمران بن حصين، وأبي هريرة، قالا: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنازة، فرأى قوما قد طرحوا أرديتهم يمشون في قمص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبقول الجاهلية تأخذون؟ وبصنع الجاهلية تشبهون؟ لقد هممت أن أدعو عليكم دعوة ترجعون في غير صوركم"، قال: فأخذوا أرديتهم، ولم يعودوا لذلك. رواه ابن ماجه.

فيه تسجيل على أن طرح الرداء جزعا على الميت، من فعل الجاهلية، وأن [ ص: 456 ] النبي صلى الله عليه وسلم، غضب على هؤلاء، وأراد أن يدعو عليهم حتى يمسخوا، لكنهم لم يعودوا له، فلم يدع عليهم.

والحاصل: أن الهم والغم والحزن، والجزع، والفزع، والنوح، والإحداد، فوق ما أجازه الشارع، لا يجوز، وأن ذلك محرم على الرجال والنساء جميعا.

ومنهم: من يلبس الثوب الأسود، أمارة لذلك.

ومنهم: من يكتب الكتاب وأطراف قرطاسه سوداء إلى أيام معدودة إظهارا للغم على من مات من قرباه، وهذا عادة النصارى.

ومنهم: من يحد إلى أيام كثيرة، ويزيد في الإحداد أشياء من قبل نفسه اتباعا لخطوات الشيطان.

والله أمر عباده أن يصبروا في المصائب والأحزان، ولا يقلقوا ولا يضطربوا، بل يستعينوا بالله فيها، ويسترجعوا، ولا يختالوا ويفخروا، ولا يأتوا بفعل الجاهلية في شيء من الإسلام، ولا يحدثوا بدعات لا يرضاها الله ولا رسوله - عليه الصلاة والسلام -اللهم وفقنا للخير، واحفظنا عن المكاره والضير.

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث