الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أقوال السلف في بيان مقدار القنطار

أقوال السلف في بيان مقدار القنطار ومعنى الخيل المسومة والأنعام والحرث والمتاع

و "القنطار": اسم للكثير من المال، وقد اختلف في تقديره على أقوال السلف، وأخرج أحمد، وابن ماجه عن أبي هريرة مرفوعا: "القنطار اثنا عشر أوقية".

وفي حديث أنس يرفعه: "القنطار ألف أوقية" رواه ابن أبي حاتم. وفي أخرى: "ألف دينار" أخرجه ابن جرير عنه.

وفي رواية أبي بن كعب مرفوعا: "القنطار ألف أوقية، ومئتا أوقية"، وبه قال معاذ بن جبل، وابن عمر، وأبو هريرة، وجماعة من العلماء.

قال ابن عطية: وهو أصح الأقوال، ولكن يختلف باختلاف البلاد - قدرها.

وعن أبي سعيد الخدري، قال: "القنطار ملء مسك الثور ذهبا"، إلى غير ذلك.

و "المقنطرة": المكملة كما يقال: بدرة مبدرة، وألوف مؤلفة. وإنما بدأ بالذهب والفضة من بين سائر أصناف الأموال؛ لأنهما قيم الأشياء. واختلفوا في معنى "المسومة"، فقيل: هي المرعية في المروج، والمسارح. وقيل: هي المعدة للجهاد. وقيل: المعلمة. وفي "المجمل": هي المرسلة، وعليها ركبانها.

[ ص: 459 ] وقال ابن عباس: هي الراعية والمطهمة الحسان. و "الأنعام": هي الإبل، والبقر، والغنم. و "الحرث": اسم لكل ما يحرث.

قال ابن الأعرابي: "الحرث": التفتيش، و"المتاع": ما يتمتع به، ثم يذهب ولا يبقى. و"المآب": المرجع.

وفي الآية تزهيد في الدنيا، وترغيب في الآخرة، وإشارة إلى النهي عن الإفراط في التزين .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث