الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب

باب هلاك هذه الأمة بعضهم ببعض

2889 حدثنا أبو الربيع العتكي وقتيبة بن سعيد كلاهما عن حماد بن زيد واللفظ لقتيبة حدثنا حماد عن أيوب عن أبي قلابة عن أبي أسماء عن ثوبان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة وأن لا يسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوا من سوى أنفسهم يستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها أو قال من بين أقطارها حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا وحدثني زهير بن حرب وإسحق بن إبراهيم ومحمد بن المثنى وابن بشار قال إسحق أخبرنا وقال الآخرون حدثنا معاذ بن هشام حدثني أبي عن قتادة عن أبي قلابة عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال إن الله تعالى زوى لي الأرض حتى رأيت مشارقها ومغاربها وأعطاني الكنزين الأحمر والأبيض ثم ذكر نحو حديث أيوب عن أبي قلابة

التالي السابق


قوله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله قد زوى لي الأرض ، فرأيت مشارقها ومغاربها ، وإن أمتي سيبلغ ملكها ما زوي لي منها ، وأعطيت الكنزين الأحمر والأبيض ) أما ( زوي ) فمعناه جمع ، وهذا الحديث فيه معجزات ظاهرة ، وقد وقعت كلها بحمد الله كما أخبر به صلى الله عليه وسلم قال العلماء : المراد بالكنزين الذهب والفضة ، والمراد كنزي كسرى وقيصر ملكي العراق والشام . فيه إشارة إلى أن ملك هذه الأمة يكون معظم امتداده في جهتي المشرق والمغرب ، وهكذا وقع . وأما في جهتي الجنوب والشمال فقليل بالنسبة إلى [ ص: 341 ] المشرق والمغرب ، وصلوات الله وسلامه على رسوله الصادق الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى .

قوله صلى الله عليه وسلم : ( فيستبيح بيضتهم ) أي جماعتهم وأصلهم ، والبيضة أيضا العز والملك . قوله ( سبحانه وتعالى : وإني قد أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة عامة ) أي لا أهلكهم بقحط يعمهم ، بل إن وقع قحط فيكون في ناحية يسيرة بالنسبة إلى باقي بلاد الإسلام . فلله الحمد والشكر على جميع نعمه .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث