الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ذكر الأحداث أيام ملوك الطوائف فمن ذلك ذكر المسيح عيسى ابن مريم ويحيى بن زكرياء عليه السلام

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

ذكر قتل زكرياء

لما قتل يحيى وسمع أبوه بقتله فر هاربا فدخل بستانا عند بيت المقدس فيه أشجار ، فأرسل الملك في طلبه ، فمر زكرياء بالشجرة . فنادته : هلم إلي يا نبي الله ! فلما أتاها انشقت فدخلها ، فانطبقت عليه وبقي في وسطها . فأتى عدو الله إبليس فأخذ [ ص: 273 ] هدب ردائه فأخرجه من الشجرة ليصدقوه إذا أخبرهم ، فقال لهم : ما تريدون ؟ قالوا نلتمس زكرياء . فقال : إنه سحر هذه الشجرة فانشقت له فدخلها ، قالوا : لا نصدقك ! قال : فإن لي علامة تصدقوني بها ، فأراهم طرف ردائه ، فأخذوا الفئوس وقطعوا الشجرة باثنتين وشقوها بالمنشار ، فمات زكرياء فيها ، فسلط الله عليهم أخبث أهل الأرض فانتقم به منهم .

وقيل : إن السبب في قتله أن إبليس جاء إلى مجالس بني إسرائيل فقذف زكرياء بمريم وقال لهم : ما أحبلها غيره ، وهو الذي كان يدخل عليها ، فطلبوه فهرب ، وذكر من دخوله الشجرة نحو ما تقدم .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث