الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


جزء التالي صفحة
السابق

ص ( وإن جمع من ندى )

ش : لما عرف الماء المطلق بما تقدم نبه على قيود وأحوال تعرض للمطلق لا تسلبه وصف الإطلاق أعني الطهور لكن منها ما لا يسلبه الطهورية ولكنه يقتضي كراهة استعماله وهذا القسم يذكره بعد هذا في قوله وكره ماء مستعمل إلى آخره ومنها ما لا يسلبه الطهورية ولا يقتضي كراهة استعماله وهي التي نبه عليها بقوله وإن جمع من ندى إلى قوله بمطروح ولو قصدا ولما كان في صدق حد المطلق على كثير منها نوع خفاء كالماء المشكوك في مغيره وما بعده أتى بها بلفظ الإغياء تنبيها على بعدها من حد المطلق وإن ساوته في الحكم والضمير في جمع وذاب وما بعدهما عائد على المطلق وجوز بعضهم عوده على ما في قوله ما صدق عليه اسم ماء بلا وفيه بعد .

[ ص: 51 ] وقوله من ندى بالقصر والتنوين والندى في اللغة المطر والبلل والمراد به هنا ما ينزل على الأرض وأوراق الشجر من الليل وقد نص مالك في المجموعة على أنه يتوضأ بما يجتمع من الندى ولا يتيمم إن وجد ذلك قال في باب التيمم من النوادر ومن المجموعة قال علي عن مالك فيمن لم يجد الماء أيتوضأ بالندى أم يتيمم ؟ قال يتيمم إلا أن يجمع من الندى ما يتوضأ به انتهى . وقال سند قال مالك في المجموعة فيما يجتمع من الندى أنه يتوضأ به انتهى ، ونقله اللخمي وتقدم أن الإضافة في ماء بيانية فلا يرد على حد المطلق .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث