الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ذكر شيعة بني العباس بخراسان

وفي هذه السنة وجهت شيعة بني العباس بخراسان إلى محمد بن علي بن [ ص: 247 ] عبد الله بن العباس سليمان بن كثير ليعلمه أمرهم وما هم عليه .

وكان سبب ذلك أن محمدا ترك مكاتبتهم ومراسلتهم بطاعتهم التي كانت لخداش الذي تقدم ذكره ، وقبولهم منه ما روي عنه من الكذب . فلما أبطأت كتبه ورسله عليهم أرسلوا سليمان ليعلم الخبر ، فقدم عليه فعنفه محمد في ذلك ، ثم صرف سليمان إلى خراسان ومعه كتاب مختوم ، ففضوه فلم ير فيه : " إلا بسم الله الرحمن الرحيم " ، فعظم ذلك عليهم وعلموا مخالفة خداش لأمره ، ثم وجه محمد بن علي إليهم بكير بن ماهان بعد عود سليمان من عنده ، وكتب معه إليهم يعلمهم كذب خداش ، فلم يصدقوه واستخفوا به ، فانصرف بكير إلى محمد ، فبعث معه بعصي مضببة بعضها بحديد وبعضها بنحاس ، فجمع بكير النقباء والشيعة ودفع إلى كل واحد منهم عصا ، فعلموا أنهم مخالفون لسيرته فتابوا ورجعوا .

التالي السابق


الخدمات العلمية