الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

الأسماء التي علمها الله آدم [ ص: 30 ] واختلفت العلماء في الأسماء ، فقال الضحاك عن ابن عباس : علمه الأسماء كلها التي تتعارف بها الناس : إنسان ، ودابة ، وأرض ، وسهل ، وجبل ، وفرس ، وحمار ، وأشباه ذلك ، حتى الفسوة ، والفسية . وقال مجاهد وسعيد بن جبير مثله .

وقال ابن زيد : علم أسماء ذريته .

وقال الربيع : علم أسماء الملائكة خاصة . فلما علمها عرض الله أهل الأسماء على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين إني إن جعلت الخليفة منكم أطعتموني ، وقدستموني ، ولم تعصوني ، وإن جعلته من غيركم أفسد فيها ، وسفك الدماء ، فإنكم إن لم تعلموا أسماء هؤلاء وأنتم تشاهدونهم فبأن لا تعلموا ما يكون منكم ومن غيركم وهو مغيب عنكم أولى وأحرى . وهذا قول ابن مسعود ، ورواية أبي صالح ، عن ابن عباس .

وروي عن الحسن ، وقتادة أنهما قالا : لما علم الله الملائكة بخلق آدم ، واستخلافه و قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء و قال إني أعلم ما لا تعلمون قالوا فيما بينهم : ليخلق ربنا ما يشاء فلن يخلق خلقا إلا كنا أكرم على الله منه ، وأعلم منه . فلما خلقه وأمرهم بالسجود له علموا أنه خير منهم ، وأكرم على الله منهم ، فقالوا : إن يك خيرا منا وأكرم على الله منا فنحن أعلم منه . فلما أعجبوا بعلمهم ابتلوا بأن علمه الأسماء كلها ، ثم عرضهم على الملائكة فقال : أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين إني لا أخلق أكرم منكم ولا أعلم منكم ففزعوا إلى التوبة ، وإليها يفزع كل مؤمن قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم . [ ص: 31 ] قالا : وعلمه اسم كل شيء من هذه : الخيل ، والبغال ، والإبل ، والجن ، والوحش ، وكل شيء .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث