الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب كان جبريل يعرض القرآن على النبي صلى الله عليه وسلم

بحث في نص الكتاب معلومات عن الكتاب
جزء التالي صفحة
السابق

4712 حدثنا خالد بن يزيد حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن أبي صالح عن أبي هريرة قال كان يعرض على النبي صلى الله عليه وسلم القرآن كل عام مرة فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه وكان يعتكف كل عام عشرا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه

التالي السابق


قوله : ( حدثنا خالد بن يزيد ) هو الكاهلي ، وأبو بكر هو ابن عياش بالتحتانية والمعجمة . وأبو حصين بفتح أوله عثمان بن عاصم ، وذكوان هو أبو صالح السمان .

قوله : ( كان يعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - ) كذا لهم بضم أوله على البناء للمجهول ، وفي بعضها بفتح أوله بحذف الفاعل ، فالمحذوف هو جبريل صرح به إسرائيل في روايته عن أبي حصين أخرجه الإسماعيلي ولفظه " كان جبريل يعرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في كل رمضان " وإلى هذه الرواية أشار المصنف في الترجمة .

قوله : ( القرآن كل عام مرة ) سقط لفظ : " القرآن " لغير الكشميهني ، زاد إسرائيل عند الإسماعيلي " فيصبح وهو أجود بالخير من الريح المرسلة " وهذه الزيادة غريبة في حديث أبي هريرة ، وإنما هي محفوظة من حديث ابن [ ص: 663 ] عباس .

قوله : ( فعرض عليه مرتين في العام الذي قبض فيه ) في رواية إسرائيل " عرضتين " وقد تقدم ذكر الحكمة في تكرار العرض في السنة الأخيرة ، ويحتمل أيضا أن يكون السر في ذلك أن رمضان من السنة الأولى لم يقع فيه مدارسة لوقوع ابتداء النزول في رمضان ، ثم فتر الوحي ثم تتابع فوقعت المدارسة في السنة الأخيرة مرتين ليستوي عدد السنين والعرض .

قوله : ( وكان يعتكف في كل عام عشرا فاعتكف عشرين في العام الذي قبض فيه ) ظاهره أنه اعتكف عشرين يوما من رمضان وهو مناسب لفعل جبريل حيث ضاعف عرض القرآن في تلك السنة ، ويحتمل أن يكون السبب ما تقدم في الاعتكاف أنه - صلى الله عليه وسلم - كان يعتكف عشرا فسافر عاما فلم يعتكف فاعتكف من قابل عشرين يوما ، وهذا إنما يتأتى في سفر وقع في شهر رمضان " وكان رمضان من سنة تسع دخل وهو - صلى الله عليه وسلم - في غزوة تبوك ، وهذا بخلاف القصة المتقدمة في كتاب الصيام أنه شرع في الاعتكاف في أول العشر الأخير فلما رأى ما صنع أزواجه من ضرب الأخبية تركه ثم اعتكف عشرا في شوال ، ويحتمل اتحاد القصة ، ويحتمل أيضا أن تكون القصة التي في حديث الباب هي التي أوردها مسلم وأصلها عند البخاري من حديث أبي سعيد قال : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجاور العشر التي في وسط الشهر ، فإذا استقبل إحدى وعشرين رجع ، فأقام في شهر جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها ثم قال : إني كنت أجاور هذه العشر الوسط ثم بدا لي أن أجاور العشر الأواخر ، فجاور العشر الأخير " الحديث ، ليكون المراد بالعشرين العشر الأوسط والعشر الأخير .

تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث