الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض

جزء التالي صفحة
السابق

إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق والله بما تعملون بصير والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير

إن الذين آمنوا وهاجروا هم المهاجرون هاجروا أوطانهم حبا لله ولرسوله . وجاهدوا بأموالهم فصرفوها في الكراع والسلاح وأنفقوها على المحاويج . وأنفسهم في سبيل الله بمباشرة القتال . والذين آووا ونصروا هم الأنصار آووا المهاجرين إلى ديارهم ونصروهم على أعدائهم . أولئك بعضهم أولياء بعض في الميراث ، وكان المهاجرون والأنصار يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الأقارب حتى نسخ بقوله :

وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض أو بالنصرة والمظاهرة . والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا أي من توليهم في الميراث ، وقرأ حمزة ولايتهم بالكسر تشبيها لها بالعمل والصناعة كالكتابة والإمارة كأنه بتوليه صاحبه يزاول عملا . وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر فواجب عليكم أن تنصروهم على المشركين . إلا على قوم بينكم وبينهم ميثاق عهد فإنه لا ينقض عهدهم لنصرهم عليهم . والله بما تعملون بصير .

والذين كفروا بعضهم أولياء بعض في الميراث أو المؤازرة ، وهو بمفهومه يدل على منع التوارث أو المؤازرة بينهم وبين المسلمين . إلا تفعلوه إلا تفعلوا ما أمرتم به من التواصل بينكم وتولي بعضكم لبعض حتى في التوارث وقطع العلائق بينكم وبين الكفار . تكن فتنة في الأرض تحصل فتنة فيها عظيمة ، وهي ضعف الإيمان وظهور الكفر . وفساد كبير في الدين وقرئ « كثير » .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث