الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تفسير قوله تعالى ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدؤكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

جزء التالي صفحة
السابق

ألا تقاتلون قوما نكثوا أيمانهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

ألا تقاتلون قوما تحريض على القتال لأن الهمزة دخلت على النفي للإنكار فأفادت المبالغة في الفعل . نكثوا أيمانهم التي حلفوها مع الرسول عليه السلام والمؤمنين على أن لا يعاونوا عليهم فعاونوا بني بكر على خزاعة . وهموا بإخراج الرسول حين تشاوروا في أمره بدار الندوة على ما مر ذكره في قوله : وإذ يمكر بك الذين كفروا . وقيل هم اليهود نكثوا عهد الرسول وهموا بإخراجه من المدينة . وهم بدءوكم أول مرة بالمعاداة والمقاتلة لأنه عليه الصلاة والسلام بدأهم بالدعوة وإلزام الحجة بالكتاب والتحدي [ ص: 74 ] به ، فعدلوا عن معارضته إلى المعاداة والمقاتلة فما يمنعكم أن تعارضوهم وتصادموهم . أتخشونهم أتتركون قتالهم خشية أن ينالكم مكروه منهم . فالله أحق أن تخشوه فقاتلوا أعداءه ولا تتركوا أمره . إن كنتم مؤمنين فإن قضية الإيمان أن لا يخشى إلا منه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث