الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

باب الرخصة في الجمع بين الصلاتين في الحضر في المطر

972 - أنا أبو طاهر ، نا أبو بكر ثنا يونس بن عبد الأعلى ، أخبرنا ابن وهب ، أن مالكا حدثه ، عن أبي الزبير المكي ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، أنه قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر والعصر جميعا ، والمغرب والعشاء جميعا ، في غير خوف ولا سفر قال مالك : أرى ذلك كان في مطر .

قال أبو بكر : لم يختلف العلماء كلهم أن الجمع بين الصلاتين في الحضر في غير المطر غير جائز ، فعلمنا واستيقنا أن العلماء لا يجمعون [ ص: 481 ] على خلاف خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح من جهة النقل ، لا معارض له عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يختلف علماء الحجاز أن الجمع بين الصلاتين في المطر جائز ، فتأولنا جمع النبي صلى الله عليه وسلم في الحضر على المعنى الذي لم يتفق المسلمون على خلافه ، إذ غير جائز أن يتفق المسلمون على خلاف خبر النبي صلى الله عليه وسلم من غير أن يرووا عن النبي صلى الله عليه وسلم خبرا خلافه ، فأما ما روى العراقيون أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بالمدينة في غير خوف ولا مطر ، فهو غلط وسهو ، وخلاف قول أهل الصلاة جميعا ، ولو ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 482 ] أنه جمع في الحضر في غير خوف ولا مطر لم يحل لمسلم علم صحة هذا الخبر أن يحظر الجمع بين الصلاتين في الحضر في غير خوف ولا مطر ، فمن ينقل في رفع هذا الخبر بأن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الصلاتين في غير خوف ولا سفر ولا مطر ، ثم يزعم أن الجمع بين الصلاتين على ما جمع النبي صلى الله عليه وسلم بينهما ، غير جائز ، فهذا جهل وإغفال غير جائز لعالم أن يقوله " .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث