الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاثين ومائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر إيقاع قحطبة بأهل جرجان

وفي هذه السنة قتل قحطبة بن شبيب من أهل جرجان ما يزيد على ثلاثين ألفا .

وسبب ذلك أنه بلغه عنهم بعد قتل نباتة بن حنظلة أنهم يريدون الخروج عليه ، فلما بلغه ذلك دخل إليهم واستعرضهم فقتل منهم من ذكرنا ، وسار نصر ، وكان بقومس ، حتى نزل خوار الري ، وكاتب ابن هبيرة يستمده ، وهو بواسط ، مع ناس من وجوه أهل خراسان ، وعظم الأمر عليه وقال له : إني قد كذبت أهل خراسان حتى ما أحد منهم يصدقني ، فأمدني بعشرة آلاف قبل أن تمدني بمائة ألف لا تغني شيئا . فحبس ابن هبيرة رسل نصر ، فأرسل نصر إلى مروان : إني وجهت قوما من أهل خراسان إلى ابن هبيرة ليعلموه أمر الناس قبلنا ، وسألته المدد فاحتبس رسلي ولم يمدني بأحد ، وإنما أنا بمنزلة [ ص: 387 ] من أخرج من بيته إلى حجرته ، ثم أخرج من حجرته إلى داره ، ثم من داره إلى فناء داره ، فإن أدركه من يعينه فعسى أن يعود إلى داره وتبقى له ، وإن أخرج إلى الطريق فلا دار له ولا فناء .

فكتب مروان إلى ابن هبيرة يأمره أن يمد نصرا ، وكتب إلى نصر يعلمه ذلك ، وجهز ابن هبيرة جيشا كثيفا وجعل عليهم ابن غطيف وسيرهم إلى نصر .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث