الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ثم دخلت سنة ثلاثين ومائة

جزء التالي صفحة
السابق

ذكر عدة حوادث

غزا الصائفة هذه السنة الوليد بن هشام ، فنزل العمق وبنى حصن مرعش ، وفيها وقع الطاعون بالبصرة .

وحج بالناس هذه السنة محمد بن عبد الملك بن مروان ، وكان هو أمير مكة والمدينة والطائف ، وكان بالعراق يزيد بن عمر بن هبيرة ، وكان على قضاء الكوفة : الحجاج بن عاصم المحاربي ، وعلى قضاء البصرة : عبادة بن منصور ، وكان الأمير بخراسان على ما وصفت .

قلت : قد ذكر أبو جعفر هاهنا أن محمد بن عبد الملك حج بالناس ، وكان أمير مكة والمدينة ، وذكر فيما تقدم أن عروة بن الوليد كان على المدينة ، وذكر في آخر سنة إحدى وثلاثين أن عروة أيضا كان على المدينة ومكة والطائف وأنه حج بالناس تلك السنة .

[ الوفيات ]

في هذه السنة مات أبو جعفر يزيد بن القعقاع القارئ ، مولى عبد الله بن عباس المخزومي بالمدينة ، وقيل : سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن بقديد .

[ ص: 388 ] وفيها توفي أيوب بن أبي تميمة السختياني ، وقيل : سنة تسع وعشرين ، وعمره ثلاث وستون سنة ، وإسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري ، ( وقيل : سنة اثنتين وثلاثين ومائة ) ، وقيل : سنة أربع وثلاثين ومائة ، ويكنى أبا نجيح . وفيها توفي مخرمة بن سليمان وله سبعون سنة ، وأبو وجزة السعدي يزيد بن عبيد ، وأبو الحويرث ، ويزيد بن أبي مالك الهمداني ، ويزيد بن رومان ، وعكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام . وعبد العزيز بن رفيع ( بضم الراء المهملة ، وفتح الفاء ، وبالعين المهملة ) وهو أبو عبد الله المكي الفقيه ، وكان قد قارب مائة سنة ، وكان لا يثبت معه امرأة لكثرة نكاحه . وإسماعيل بن أبي حكيم كاتب عمر بن عبد العزيز ، ويزيد بن أبان ، وهو المعروف بيزيد الرشك ، وكان قساما بالبصرة ، وحفص بن سليمان بن المغيرة ، وكان مولده سنة ثمانين ، يروي قراءة عاصم عنه .

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث